495

Taysīr al-maṭālib fī ʾAmālī Abī Ṭālib

تيسير المطالب في أمالي أبي طالب

Regions
Iran

عن كميل بن زياد النخعي، قال: قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: يا سبحان الله ما أزهد كثيرا من الناس في الخير، عجبت لرجل يأتيه أخوه المؤمن في حاجة فلا يرى نفسه للخير أهلا فوالله لو كنا لا نرجوا جنة ولا ثوابا ولا نخشى نارا ولا عقابا لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق فإنها تدل على سبل النجاح، فقام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم وما هو خير منه، لما أتانا سبايا (طي) وقعت جارية حماء، حواء، لعساء، لمياء، عيطاء، شماء الأنف، معتدلة القامة، درماء الكعبين، خدلجة الساقين، لفاء الفخذين، خميصة الخصرين، ضامرة الكشحين.. فلما رأيتها أعجبت بها، وقلت: لأطلبن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجعلها في فيي فلما تكلمت نسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها، فقالت: يا محمد إن رأيت أن تخلي عني، ولا تشمت بي العرب فإني ابنة سرة قومي كان أبي يفك العاني، ويقري الضيف، ويشبع الجائع، ويفرج عن المكروب، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، وما رد طالب حاجة قط عنها، أنا ابنة حاتم الطائي.

Page 541