* وبه قال: أخبرنا أحمد بن محمد أبو عبد الله الآبنوسي ببغداد، قال: أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين المعروف بابن الأصبهاني قال: حدثنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني خلاد بن يزيد قال: حدثني عثمان بن عمر قال: حدثني أبو زيد قال: حدثنا محمد بن موسى الأسواري في قصة بشير الرحال، أن السائل كان يقف في جامع البصرة يسأل فيقول له بشير: يا هذا إن لك حقا عند رجل وإن أعانني هؤلاء -يعني أصحاب الحلق- أخذت لك حقك فأغناك ذلك، فيقول السائل: فأنا أكلمهم فيأتي الحلق فيقول: يا هؤلاء إن هذا الشيخ زعم أن لي حقا عند رجل وأنكم إن أعنتموه أخذ لي حقي فأنشدكم الله إلا أعنتموه، فيقولون له: ذلك شيخ يعبث.
قال: وكان يقول معرضا بأبي جعفر: أيها القائل بالأمس إن ولينا عدلنا وفعلنا وصنعنا، فقد وليت فأي عدل أظهرت، وأي جور أزلت، وأي مظلوم أنصفت.
آه ما أشبه الليلة بالبارحة إن في صدري حرارات لا يطفيها إلا برد عدل أو جر سنان. وتكلم بهذا ومحمد بن سليمان يخطب فبكى حتى كاد يسقط من المنبر.
Page 492