قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: يكون في آخر الزمان قوم نبغ فيهم قوم مراءون فيتقرأون ويتنسكون لا يوجبون أمرا بالمعروف، ولا نهيا عن المنكر إلا إذا أمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير، يتبعون زلات العلماء وما لا يضرهم في نفس ولا مال، فلو أضرت الصلاة والصوم وسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها، وقد رفضوا أسنم الفرائض وأشرفها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصالحين، فريضة بها تقام الفرائض وتحل المكاسب وترد المظالم، وتعمر الأرض، وينتصف من الأعداء، فأنكروا المنكر بألسنتكم وصكوا بها جباههم، ولا تخافوا في الله لومة لائم.
قال: وأوحى الله عز وجل إلى نبي [هو يوشع بن نون عليه السلام] من أنبيائه (عليهم السلام) أني معذب من قومك مائة ألف، أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم،فقال: يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ قال: داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي.
Page 489