حتى إذا كان أول ليلة من العشر قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أيها الناس قد كفاكم الله عدوكم من الجن ووعدكم الإجابة وقال: {ادعوني أستجب لكم}، ألا وقد وكل الله بكل شيطان سبعة أملاك فليس بمحلول حتى ينقضي شهركم هذا، ألا وإن أبواب السماء مفتحة من أول ليلة منه إلى آخر ليلة ألا والدعاء مقبول)).
ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شد المئزر وبرز من بيته واعتكفهن وأحيا الليل، وكان يغتسل كل ليلة بين العشاءين فقلنا له: ما معنى شد المئزر؟ قال: كان يعتزل النساء فيهن.
وبه قال: أخبرنا محمد بن بندار الآملي، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي، عن أبي إسحاق عن هبيرة.
عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من كان ملتمسا -يعني ليلة القدر- فليلتمسها في العشر الأواخر من رمضان، فإن عجزتم أو ضعفتم فلا تغلبوا على السبع البواقي)) كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوقظ أهله في العشر الأواخر.
وبه قال: حدثنا عبيد الله بن محمد الكرخي، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد، قال: حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد عن قتادة.
Page 452