* قال السيد الإمام أبو طالب الحسني (رضي الله تعالى عنه): هذا الخبر دليل على أن انعقاد الجمعة مشروط بوجود الإمام، ووصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإمام بأنه يكون عادلا أو جائرا، المراد به أن يكون عدلا في الظاهر والباطن، أو عدلا في الظاهر وإن كان جائرا في الباطن، دلالة على أن الاعتبار في التكليف بالظاهر دون الباطن وأن العصمة في الباطن غير معتبرة.
ولم يرد به أن يكون جائرا في الظاهر، فقد دل على المنع من هذا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم في آخر الخطبة: ((ولا يؤم فاجر مؤمنا)).
وبه قال: أخبرنا أبي رحمه الله تعالى، قال: أخبرنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا أحمد بن مسبح، قال: حدثنا عصمة بن خالد، عن موسى بن عثمان، عن أبان.
عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أربع لياليهن كأيامهن وأيامهن كلياليهن يجزل الله فيها القسم، ويعطي فيها الجزيل: ليلة الجمعة وصبيحتها، وليلة النصف من شعبان وصبيحتها، وليلة القدر وصبيحتها، وليلة عرفة وصبيحتها)).
وبه قال: أخبرنا عبد الله بن عدي بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الضحاك بمصر، قال: حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، قال: حدثنا عبد العزيز، عن محمد بن حميد، عن موسى بن وردان.
عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ((التمسوا الساعة التي تتحرى في الجمعة بعد العصر إلى أن تغيب الشمس)).
* * *
Page 391