= وجسم أخص من جوهر، لأنك تقول: كل جسم جوهر وليس كل جوهر جسمًا. لأن الجوهر الفرد ليس بجسم.
واختلفوا في حد الجسم: فقالت الحكماء والمعتزلة: / هو ما كان ذا ثلاثة أبعاد طول وعرض وسمك. وقالت الأشاعرة: ما كان مؤلفًا من جوهرين فصاعدًا، ونام أخص من جسم، لأنك تقول: كل نام جسم، وليس كل جسم ناميًا، لأن الحجر جسم وليس بنام، والنبات والحيوان جسم وهما ناميان، وحيوان أخص من نام، لأنك تقول: كل حيوان نام، وليس كل نام حيونا، لأن النبات نام وليس بحيوان. وإنسان أخص من حيوان، لأنك تقول: كل إنسان حيوان، وليس كل حيوان إنسانًا، ورجل أخص من إنسان، لأنك تقول: كل رجل إنسان، وليس كل إنسان رجلا، وهذا دليل على (أن) الإنسان يطلق على الذكر والأنثى، فهذا سياقها على المراتب الطبيعية.
واعلم أن هذا يفيد في التقاسيم ومعرفة التخصيص والتعميم في النحو وغيره. وأنا أذكر لك مثالًا من النحو لتعلم دخول هذا فيه: اعلم أن الصوت أعم من اللفظ، واللفظ أعم من الكلمة، والكلمة أعم من الاسم، والاسم أعم من المعرب، والمعرب أعم من المعتل، والمعتل أعم من المنقوص، وتقول: الكلمة أعم من الفعل، والفعل أعم من المتصل والمتصل أعم من المستكن، فعرفت أن لذكر هذا الفصل فائدة.
1 / 300
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)