= أراد على بجير وعفاق. وأما الثاني فكقوله تعالى: ﴿وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون﴾ معناه: بل يزيدون، والجواب: أما البيت فمحمول على أنه كان يبكي على بجير في وقت وعلى عفاق في وقت آخر، فتكون لأحد الشيئين. وأما الآية فجاءت على الحزر أي: أن الرائي إذا رأهم قال: هم مائة ألف أو أكثر. وأما «لا» فمعناها: إخراج الثاني مما دخل فيه الأول تقول: قام زيد لا عمرو ولا يجوز تكرير العامل بعدها فلا تقول: قام زيد لا قام عمرو / لأنه يلتبس بالدعاء قال ابن السراج ﵀: فإن لم يلتبس جاز. ولا يجوز العطف بها بعد النفي فلا تقول: ما قام زيد لا عمرو فأما قوله تعالى: ﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة﴾ فلا غير عاطفة، لأنها جاءت بعد النفي، ولأن الواو دخلت عليها.
وأما بل فمعناها الإضراب عن الأول والإثبات للثاني، ويجوز العطف بها بعد النفي والإيجاب تقول: قام زيد بل عمرو، وما جاءني عبد الله بل محمد ونص أبو سعيد على أن المضرب عنه لا يستدعي تركه بطوله بدليل قوله تعالى: ﴿أتأتون الذكران من العالمين﴾، ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون﴾.
1 / 287
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)