= وهو «لا» وقسم يجعل الحكم للثاني دون الأول وهو بل ولكن، وقسم، يجعل الحكم لأحدهما لا يعنيه وهو «أو» و«إما» و«أم».
وقبل تفسير الحروف نذكر العامل في المعطوف، وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن العامل الأول بتوسط الحرف، وحجة هذا القائل أنك تقول: اختصم زيد وعمرو ولا يجوز تكرير العامل. الثاني: أن العامل حرف العطف، وحجته أنه لو سقط لاختل الكلام والعامل لا يقتضيه. الثالث: أن العامل محذوف دل عليه العامل المذكور وحجته تكرير العامل كقولك: مررت بزيد وبعمرو، وفي التنزيل: ﴿إذا جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم﴾ وهو كثير في القرآن.
أما الواو فإنما بدأنا بها، لأن معناها الجمع المطلق، فنسبتها إلى غيرها نسبة العام إلى الخاص، وقال أبو سعيد ﵀ في شرح الكتاب: «أجمع النحويون واللغويون من البصريين والكوفيين على أن الواو ليست للترتيب» ويدل عليه أربعة أوجه: الأول: أن تقول: اختصم زيد وعمرو، فلو كانت للترتيب لانفرد الأول وهو محال. الثاني قوله ﷿: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلًا هدينا ونوحًا هدينا من قبل﴾ فلو كانت للترتيب لكان نوح موجودًا بعد إبراهيم وقبل إبراهيم وهذا محال. الثالث: أن الصحابة ﵃ قالوا للنبي ﷺ في أمر الصفا والمروة: بم نبدأ؟ قال: ابدأوا بما بدأ الله به «فلو فهم أهل اللسان منها الترتيب لما / سألوا».
الرابع: أن ابن عباس كان يأمر بالبداءة بالعمرة قبل الحج، وهي مؤخرة في اللفظ فلو أفادت الترتيب كان ابن عباس عاصيًا، وحكوا عن الشافعي أنه ذهب
1 / 284
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)