٢٣/أقال ابن جني: وتقول: في المعرفة: هذا زيد العاقل، ورأيت زيدًا العاقل / ومررت بزيد العاقل وتقول فيما تصفه بشيء من سببه: هذا رجل عاقل أخوه، ومررت بزيد الكريم أبوه، ولو قلت: مررت بزيد ظريف على الوصف لم يجز، لأن المعرفة لا توصف بالنكرة: وتقول: هذا رجل مثلك ونظرت إلى رجل شبهك وشرعك من رجل، وهذا رجل ضارب زيد وشاتم بكر فتجري هذه الألفاظ أوصافًا على النكرات.
وإن كن مضافات إلى المعارف لتقديرك فيهن الانفصال، وأنهن لا يخصصن شيئًا بعينه.
ــ
= لثلاثة أوجه: أحدهما: أنها غير مشتقة. والثاني: أنها تلزم الإضافة. والثالث: أنها على حرفين فبعدت بذلك كله عن مذهب الفعل، ومن قال: مررت بسرج خز صفته ومررت برجل فضة حلية سيفه لم يبعد أن يقول: مررت برجل ذي مال أبوه، لأنها متأولة بمالك وصاحب.
ويجوز وصف النكرة بالجملة التي يدخلها الصدق والكذب اسمية كانت أو فعلية، تقول: جاءني رجل أبوه قائم ومررت برجل يذهب علامه، وشريت جارية مات أبوها. والجملة لا يستبين إعرابها، بل يحكم به على موضعها، فإن كانت صفة لمرفوع فموضعها رفع، وإن كانت صفة لمنصوب فموضعها نصب، وإن كانت صفة لمجرور فموضعها جر، وقد مثلت ذلك. وإذا جمعت بين الجملة والمفرد فالجيد تقديم المفرد كقوله تعالى: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾، لأن المفرد هو الأصل، وقال الشنفرى:
١٧٠ - ووراء الثأر مني ابن أخت ... مصع عقدته ما تحل
قال ابن الخباز: الفصل الثاني: في صفة المعرفة، والمعارف خمسة أنواع:
الأول: المضمر، ولا يقع موصوفًا ولا صفة، أما كونه لا يوصف فلأنه إن كان =
1 / 261
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)