= وأما قوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء﴾ ففيه قولان: أحدهما: أن الكاف زائدة أي: ليس مثله شيء، لأنها لو كانت غير زائدة لكان التقدير ليس مثل مثله شيء، وفي هذا نوعان من الكفر نعوذ بالله منهما، أحدهما: إثبات مثل لله، لأنه إذا كان التقدير ليس شيء مثل مثله دل على أن له مثيلًا. والثاني: أنه نفي عن الله أن يكون مثلًا لمثله، وهو محال، لأن الشيء إذا كان له مثل، فهو مثل مثله كما أن مثله مثله.
والقول الثاني: أن الكاف غير زائدة، إنما مثل هو الزائد، كأنه قال: ليس ٦٩/ب كهو شيء. وهذا كما تقول: مثلك ما يفعل هذا، أي: أنت لا تفعل هذا، وأنشدوا لرؤبة: /
١٥٣ - يا عاذلي دعني من عذلكا ... مثلي لا يقبل من مثلكا
أي: إني لا أقبل منك. وأما قوله:
١٥٤ - *لواحق الأقراب فيها كالمقق *
فإنه يصف فيها حميرًا، واللواحق: الضوامر، والأقراب: جمع قرب: وهي الخاصرة. والمقق: الطول، وإنما يريد فيها مقق. وفي هذا النظم قول لبيد:
١٥٥ - قد تعاللت وتحتى جشرة ... حرج في مرفقيها كالفتل
1 / 237
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)