= ﴿أولئك على هدى من ربهم﴾ لما وصفهم بالتقى، والإيمان بالغيب، وإقامة الصلاة، والإنفاق مما رزقهم الله، والإيمان بما أنزل على النبي ﷺ، وما أنزل من قبله واختصاص إيقانهم بالآخرة، دل ذلك على أنهم مستعلون على الهدى يصرفونه كيف شاءوا لإكمالهم خصاله.
وتجيء على بمعنى مع قال:
١٤٨ - الموت أحلى عندنا من العسل ... لا جزع اليوم على قرب الأجل
وإنما يريد لا جزع اليوم مع قرب الأجل.
وقد استعملت علا فعلًا وليست من هذا الباب، لأنها ترفع ما بعدها وتنصبهز
قال دريد بن الصمة الجشمي:
١٤٩ - صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه ... فلما علاه قال اللباطل: ابعد
وأما عن: فتستعمل حرفًا واسمًا، فاستعمالها حرفًا: كقولك: رميت عن القوس، لأنها قد أضافت الرمي إلى القوس كما أضافت الباء المرور إلى زيد في قولك: مررت بزيد - واستعمالها اسمًا: كقول قطري بن الفجاءة المازني:
١٥٠ - فلقد أراني للرماح رديئة ... من عن يميني مرة وأمامي
فدخول من عليها يدلك [على] أنها اسم، ومعناها المجاوزة، تقول:
انصرفت عن جعفر أي: تركته. وصرف الله عنك الأذى، أي: جعله مجاوزًا ٦٩/ألك. ومنه: أطعمته عن الجوع، وصرفته عن العيمة / لأن الإطعام والسقي =
1 / 235
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)