قال ابن جني: ومعنى اللام: الملك والاستحقاق. تقول: المال لزيد، أي: هو مالكه ومستحقه.
ــ
= ومن مواضع زيادتها ورودها في خبر ليس، كقولك: ليس زيد بقائم وموضعها نصب فلو عطفت اسمًا جاز جره حملًا على لفظ مجرورها، ونصبه حملًا على موضعها تقول: ليس زيد بجبان ولا بخيل، وإن شئت ولا بخيلًا، وأنشد سيبويه ٦٨/أرحمه الله / لعقبة الأسدي:
وأما اللام: فمعناها الاختصاص، كقولك: المال لزيد، أي: هو المختص به. وقال أبو علي: معناها التخصيص والملك، فالملك كقولنا: العبد لزيد، والاختصاص كقولنا: السرج للفرس. وقال الزمخشري: «معنى اللام الاختصاص» وقد فسرناه.
وقال ابن الخباز: (ومعنى اللام الملك والاستحقاق) والفرق بينهما: خصوص الملك وعموم الاستحقاق، فكل مالك مستحق، وليس كل مستحق مالكًا. ألا ترى أنك إذا قلت: المال لزيد، فزيد مالك المال ومستحقه، وإذا قلت: السرج للفرس، فالفرس يستحق السرج ولا يملكه؟ والجيد أن تفسر اللام بالاختصاص، لأنه معنى عام في جميع مواضعها قال الله تعالى: ﴿وأنزل لكم من السماء ماء﴾ فهذه للاختصاص.
ويجوز أن تكون للتعليل، وأظهر منه في الاختصاص قوله تعالى: ﴿وجعلنا لكم فيها معايش﴾. وتكون زائدة كقوله تعالى: ﴿إن كنتم للرؤيا تعبرون﴾ =
1 / 233
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)