= النحويون على ظرفيتها بأن الموصول يوصل بها كقولك: الذي سوى زيد عندك، والنصب يستبين في الممدودتين، لا المقصورتين. والبصريون لا يجيزون نقلها عن الظرفية إلا في الشعر، كقول الأعشى:
١٣٥ - تجانف عن جو اليمامة ناقتي ... وما قصدت من أهلها لسوائيكا
وأجازه الكوفيون في غير الشعر. والفرق بين قولك: مررت برجل غيرك، وبين قولك: مررت برجل سواك: أن غيرًا تفيد أن الممرور به ليس المخاطب، وأن سواء تفيد أن الممرور به يغني معناه المخاطب ويسد مسده، ذكره أبو سعيد. وأما ليس ولا تكون وعدا: فما بعدهن منصوب على كل حال، تقول: قام القوم ليس زيدًا، وانطلقوا لا يكون بكرًا، وذهبوا عدا جعفرًا. والفرق بين عدا وبينهما: أن المنصوب بعد عدا مفعول به، والمنصوب بعدهما خبر من باب كان، وفي عدا فاعل مضمر، وفي ليس ولا تكون اسم مضمر، والمعنى: عدا بعضهم وليس بعضهم ولا تكون بعضهم، وهذا الضمير لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، لأنه كناية عن بعض وهو مذكر مفرد.
مسألة: لا يجوز تقديم المستثنى على ليس ولا يكون ولا عدا، لأنهن جرين مجرى إلا ولا يقدم المستثنى به عليها.
ولا يجوز طرح «لا» من لا يكون لذهاب النفي، وإذا قلت: انطلقوا لا يكون =
1 / 224
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)