قال ابن أبيكلمامل: سمعت خيثمة يقول: ركبت البحر وقصدت جبله لأسمع من يوسف بن بحر، ثم خرجت إلى أنطاكية فلقينا مركب فقاتلناهم ثم تسلّم مركبنا قوم من مقدمه فأخذونى ثم ضربونى وكتبوا أسمأنا. فقالوا: ما اسمك؟ قلت:
خيثمة، فقال: اكتب حمار بن حمار، ولما ضربت سكرت ونمت فرأيت كأنى أنظر إلى الجنة وعلى بابها جماعة من الحور العين. فقالت إحداهن: يا شتمى ايش فاتك؟ قالت: أخرى: ايش فاته؟ قالت: لو قتل كان فى الجنة مع الحور. فقالت لها: لأن يرزقه الله الشهادة فى عز الإسلام وذل من الشرك خير له. ثم انتبهت.
قال: ورأيت كأن من يقول لى اقرأ برأة. فقرأت إلى قوله تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ..﴾. (^١). قال: فعددت من ليلة الرؤيا أربعة أشهر ففك الله أسرى.
قال ابن منده: كتبت عن خيثمة بأطرابلس ألف جزء.
وقال عبيد بن فطيس: توفى خيثمة فى ذى القعدة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. ﵀ (^٢).
سادسًا: الهيثم الشاشى:
هو الحافظ المحدث الثقة أبوسعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل (العقلى) الشاشى، محدث ما وراء النهر ومؤلف المسند الكبير. ارتحل أبوعبدالله بن منده إليه إلى بخارى.