بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد الأحد الذي لا شريك له، الفرد الصمد الذي لا شبيه له، الأول القديم الذي لا غاية له، الآخر الباقي الذي لا نهاية له، الموجود الثابت الذي لا عدم له، الملك الدائم الذي لا زوال له، القادر الذي لا يعجزه شئ، العليم الذي لا يخفى عليه شئ، الحي لا بحياة، الكائن لا في مكان، السميع البصير الذي لا آلة له ولا أداة، الذي أمر بالعدل، وأخذ بالفضل، وحكم بالفصل، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، ولا غالب لإرادته، ولا قاهر لمشيته، وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ، وإليه المرجع والمصير.
وأشهد أن لا إله إلا الله رب العالمين، وأشهد أن محمد عبده ورسوله سيد النبيين وخير خلقه أجمعين، وأشهد أن علي بن أبي طالب سيد الوصيين وإمام المتقين و قائد الغر المحجلين، وأن الأئمة من ولده بعده حجج الله إلى يوم الدين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه نزيل الري مصنف هذا الكتاب - أعانه الله تعالى على طاعته، ووفقه لمرضاته - إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أني وجدت قوما من المخالفين لنا ينسون عصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر لما وجدوا في كتبهم من الأخبار التي جهلوا تفسيرها ولم يعرفوا معانيها ووضعوها في غير موضعها (1) ولم يقابلوا بألفاظها ألفاظ القرآن فقبحوا بذلك عند الجهال صورة مذهبنا، ولبسوا عليهم طريقتنا، وصدوا -
Page 17
.
1 - باب ثواب الموحدين والعارفين
2 - باب التوحيد ونفي التشبيه
3 - باب معنى الواحد والتوحيد والموحد
4 - باب تفسير قل هو الله أحد إلى آخرها
5 - باب معنى التوحيد والعدل
6 - باب إنه عز وجل ليس بجسم ولا صورة
7 - باب أنه تبارك وتعالى شئ
8 - باب ما جاء في الرؤية
9 - باب القدرة
10 - باب العلم
11 - باب صفات الذات وصفات الأفعال
١٢ - باب تفسير قول الله عز وجل (كل شئ هالك إلا وجهه)
١٣ - باب تفسير قول الله عز وجل: (يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي)
١٤ - باب تفسير قول الله عز وجل: ﴿يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود﴾ (1)
١٥ - باب تفسير قول الله عز وجل: ﴿الله نور السماوات والأرض - إلى آخر الآية﴾ (1) 1 -
١٦ - باب تفسير قول الله عز وجل: ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ (4) 1
١٧ - باب تفسير قوله عز وجل: ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه﴾ (6) 1
١٨ - باب تفسير قول الله عز وجل: ﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ (٣)
١٩ - باب تفسير قوله عز وجل: ﴿وجاء ربك والملك صفا صفا﴾ (4) 1
٢٠ - باب تفسير قوله عز وجل: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة﴾ (١)
٢١ - باب تفسير قوله عز وجل: ﴿سخر الله منهم﴾ (٢) وقوله عز وجل: ﴿الله يستهزئ بهم﴾ (٣) وقوله عز وجل: ﴿ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين﴾ (٤) وقوله عز وجل: ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾ (5) 1
٢٢ - باب معنى جنب الله عز وجل:
23 - باب معنى الحجزة
٢٤ - باب معنى العين والأذن واللسان
٢٥ - باب معنى قوله عز وجل: (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان).
٢٦ - باب معنى رضاه عز وجل وسخطه
٢٧ - باب معنى قوله عز وجل: ﴿ونفخت فيه من روحي﴾ (1) 1
28 - باب نفي المكان والزمان والسكون والحركة والنزول والصعود والانتقال عن الله عز وجل
29 - باب أسماء الله تعالى والفرق بين معانيها وبين معاني أسماء المخلوقين
30 - باب القرآن ما هو؟
31 - باب معنى (بسم الله الرحمن الرحيم)
32 - باب تفسير حروف المعجم
33 - باب تفسير حروف الجمل
34 - باب تفسير حروف الأذان والإقامة
٣٥ - باب تفسير الهدى والضلالة والتوفيق والخذلان من الله تعالى
36 - باب الرد على الثنوية والزنادقة
37 - باب الرد على الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة: وما من إله إلا إله واحد
38 - باب ذكر عظمة الله جل جلاله (3)
39 - باب لطف الله تبارك وتعالى
40 - باب أدنى ما يجزئ من معرفة التوحيد
41 - باب أنه عز وجل لا يعرف إلا به
42 - باب إثبات حدوث العالم
43 - باب * (حديث ذعلب) *
44 - باب حديث سبخت اليهودي
45 - باب معنى (سبحان الله)
46 - باب معنى (الله أكبر)
47 - باب معنى (الأول والآخر)
48 - باب معنى قول الله عز وجل (الرحمن على العرش استوى)
٤٩ - باب معنى قوله عز وجل: ﴿وكان عرشه على الماء﴾ (1) 1
50 - باب العرش وصفاته
51 - باب أن العرش خلق أرباعا (5)
٥٢ - باب معنى قول الله عز وجل: ﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ (1)
٥٣ - باب فطرة الله عز وجل الخلق على التوحيد
54 - باب البداء (4)
55 - باب المشيئة والإرادة
56 - باب الاستطاعة (2)
57 - باب الابتلاء والاختبار
58 - باب السعادة والشقاوة
٥٩ - باب نفي الجبر والتفويض
60 - باب القضاء والقدر والفتنة والأرزاق والأسعار والآجال
61 - باب الأطفال وعدل الله عز وجل فيهم
62 - باب إن الله تعالى لا يفعل بعباده إلا الأصلح لهم
63 - باب الأمر والنهي والوعد والوعيد
64 - باب التعريف والبيان والحجة والهداية
65 - باب ذكر مجلس الرضا علي بن موسى عليهما السلام مع أهل الأديان وأصحاب المقالات مثل الجاثليق ورأس الجالوت ورؤساء الصابئين والهربذ الأكبر وما كلم به عمران الصابئ في التوحيد عند المأمون
66 - باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي متكلم خراسان عند المأمون في التوحيد
67 - باب النهي عن الكلام والجدال والمراء في الله عز وجل