584

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

قلت: لا يتصل باللازم ضمير الزمان ولا المكان حتى يتوسع فيه، وينصب ذلك الضمير نصب المفعول به.
فإن قلت: يرد عليه نحو: "كنته"، فإن الضمير خبر "كان" وهو ضمير غير المصدر، ولا يطلق على "كان" وأخواتها أنها أفعال متعدية.
قلت: إنما لم ينبه على هذا لوضوحه، وأيضا فكان وأخواتها مشبّهة بالمتعدي وربما أطق على خبرها المفعول.
ثم قال:
فانصِبْ به مفعوله إن لم ينُب ... عن فاعل نحو: تدبرت الكتب
قوله: "فانصب به" تصريح بأن ناصب المفعول به هو الفعل، وهذا هو الصحيح. وشرط في نصبه ألا ينوب عن فاعل نحو: "تدبرت الكتب"، فلو ناب عن الفاعل رفع كما تقدم في نائبه١.
ثم قال:
ولازم غير المعدَّى.... ... .......................
يعني: أن ما سوى المتعدي هو اللازم، ولا ثالث لهما.
فإن قلت: ثم قسم "ثالث٢" صالح للتعدي واللزوم كما ذكر في التسهيل٣.
قلت: هو غير خارج عن القسمين.
ثم أشار إلى أن من اللازم ما يستدل على لزومه بمعناه، ومنه ما يستدل على لزومه بزنته، فقال:
.......... وحُتِمْ ... لزوم أفعال السجايا كنهم
أفعال السجايا: ما دل على معنى قائم بالفعل "لازم له"٤ "كشجُع٥" وجبُن وحسُن وقبُح، ونَهِم إذا كثر أكله.

١ الرفع، نحو: "تدبرت الكتب".
٢ أ، جـ. وفي ب "آخر".
٣ قال في التسهيل ص٨٣: "ويسمى متعديا وواقعا ومجازا، وإلا فلازما. وقد يشهر بالاستعمالين فيصلح للاسمين" ا. هـ. أي: القسمين.
٤ ب، جـ. وفي أ "لا له".
٥ أ، جـ.

2 / 621