576

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

يعني: أن الاسم السابق إذا نصب، فالناصب له عند الجمهور فعل مضمر، لا يجوز إظهاره.
ولهذا قال "حتما" أي: إضمارا حتما؛ لأن الظاهر كالعوض منه، فلا يجمع بينهما.
فإن قلت: مقتضى عبارته إيجاب نصبه، وليس نصبه يوجب في كل صورة كما سيذكر.
قلت: المراد: انصبْهُ بالمضمر "حتما" حيث يصح النصب، وليس المراد: "نصبه"١ حتما، وذلك واضح.
وقوله:
...................... ... مُوَافِق لما قد أُظهرا
يعني: موافقا له في المعنى واللفظ إن أمكن، نحو: "زيدا ضربته"، فالتقدير: ضربت زيدا ضربته، أو في المعنى دون اللفظ إن تعذر، نحو: "زيدا مررت به" "أي: جاوزت زيدا"٢.
واعلم أن الاسم الواقع بعده فعل ناصب لضميره، على خمسة أقسام:
واجب النصب، وواجب الرفع، وراجح النصب، ومستوٍ فيه الأمران، وراجح الرفع.
فأشار إلى الأول بقوله:
والنصب حَتْم إن تلا السابق ما ... يختص بالفعل كإن وحيثما
يعني: أن النصب واجب إذا ولي الاسم السابق شيئا يختص بالفعل كأدوات الشرط وأدوات التحضيض وأدوات الاستفهام إلا الهمزة، فإن النصب بعدها راجح لا واجب.
وقد "مثل"٣ بإن نحو: "إن زيدا ضربته" "وحيثما" نحو: حيثما زيدا لقيته "فأكرمه"٤.

١ أ، وفي ب، جـ "نصبا".
٢ ب.
٣ ب، جـ، وفي أ "مثله".
٤ أ، ب.

2 / 613