563

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

أي: اجعل الحرف الثاني الذي يتلو "تاء" المطاوعة كالأول فتضمه كما تضم الأول نحو: "تَعَلّم" فتقول: "تُعُلِّم" بضم أوله وثانيه، وكذلك كل فعل أوله "تاء" مزيدة معتادة، وإن كانت لغير المطاوعة نحو: ""تبختر"١ وتكبر وتوانى وتحكم".
فإن قلت: فتقييد المصنف: التاء بالمطاوعة، ليس بجيد.
قلت: هو كذلك، والعذر له، أن التاء فيما ذكرناه من الأفعال شبيهة بتاء المطاوعة، فاكتفى بذكرها.
فإن قلت: قوله في التسهيل: ومع ثانيه إن كان ماضيا مزيدا أوله "تاء"٢ عبارة صحيحة لشمولها.
قلت: لكنها شملت غير المقصود أيضا "كالتاء"٣ في قولهم: "تُرمِّس الشيء" بمعنى رمَّسه٤، فإنها مزيدة وهو لا يضم ثانيه٥ لكونها "تاء" زيادتها غير معتادة.
"فالأولى أن يقال: مزيدا أوله "تاء" معتادة"٦، ثم قال:
وثالث الذي بهمز الوصل ... كالأول اجعلنّه كاستُحلي
إذا كان أول الماضي همزة وصل، ضم أوله وثالثه فتقول: في "استحلى"، "استُحلي" وذلك واضح.
فإن قلت: ليس ذلك على إطلاقه؛ لأن الأفصح في "اختار وانقاد" أن يقال: "اختِير وانقِيد" وسيذكره٧.
قلت: الجواب عنه كالجواب عن كسر "قيل"، وقد تقدم.

١ ج، وفي أ "تتحيز" وفي ب "تجبر".
٢ أ، ب، وفي ج "بتاء" وراجع التسهيل ص٧٧.
٣ أ، ب.
٤ رمّسه أي: دفنه.
٥ أي: إذا بني للمجهول، بل يسكن ثانيه. راجع صبان ٢/ ٤٣.
٦ أ، ب.
٧ في قول ابن مالك:
وما لفا باع وما العين تلي ... في اختار وانقاد وشبه ينجلي

2 / 600