526

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

فالإلغاء جائز، والتعليق "لازم"١، والمعلق عامل في المحل بخلاف الملغى. تنبيه:
أما اختصاص هذه الأفعال القلبية بالإلغاء فلا إشكال فيه.
وأما التعليق فيشاركهن فيه مع الاستفهام غيرهن من أفعال القلوب نحو: "عرف ونظر وتفكر"، وكذلك "سأل وأبصر" وما بمعناهما.
وقوله:
....... والأمر هب قد ألزما ... كذا تعلم.............
يعني: أنهما ألزما صيغة الأمر، فلا يستعمل بهما ماض ولا مضارع لعدم تصريفهما.
وقوله:
............. ولغير الماض من ... سواهما اجعل كل ماله زكن
يعني: أن غير الماضي كالمضارع والأمر من سوى "هب وتعلم" يعمل عمل الماضي، فينصب المفعولين ويجوز فيه الإلغاء والتعليق ولهذا قال: "كل ماله زكن".
أي: كلما علم للماضي من الأحكام.
وقوله:
وجوز الإلغاء لا في الابتدا
فهم من قوله: "وجوز" أن الإلغاء ليس بواجب بل جائز، ولما كان جوازه مشروطا بتوسط الفعل أو تأخره قال: "لا في الابتدا" فشمل ثلاث صور:
الأولى: أن يتأخر عن المفعولين نحو: "زيد قائم ظننت" فهذه يجوز فيها الإلغاء والإعمال، والإلغاء أرجح.
الثانية: أن يتوسط بين المفعولين نحو: "زيد ظننت قائم" فهذه يجوز فيها الأمران على السواء. وقيل: الإعمال أرجح.
الثالثة: أن يتقدم على المفعولين ولا يبتدأ به بل يقدم عليه شيء نحو: "متى ظننت زيد فاضل" فهذه يجوز فيها الأمران، والإعمال أرجح، خلافا لمن منع الإلغاء.

١ أ، ج وفي ب "واجب".

1 / 559