522

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

ظن وأخواتها:
انصب بفعل القلب جزأي ابتدا
أفعال هذا الباب قسمان:
قلبي: وهو ما دل على يقين أو ظن أو عليهما، أو غير قلبي: وهو ما دل على تصيير.
وجميعهما تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين وليس كل فعل قلبي يعمل العمل المذكور، فلذلك قال "أعني أرى".
وهو بمعنى: علم. وقد تكون للظن، وقد اجتمعا في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا، وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ ١ أي: يظنونه ونعلمه.
فإن كانت بصرية أو من الرأي أو بمعنى أصاب رئته، تعدت إلى واحد، وإن كانت علمية فستأتي٢.
ثم قال: "خال" بمعنى ظن، وقد تكون لليقين، فإن كانت بمعنى تكبر أو ظلع. يقال: "ظلع الفرس" إذا غمز في مشيه فهي لازمة.
ثم قال: "علمت" علم اليقين، فإن كانت بمعنى عرف تعدت إلى واحد وستأتي، وإن كانت بمعنى صار "ذا علم"٣ فهي لازمة.
ثم قال: "وجد" بمعنى علم، فإن كانت بمعنى أصاب تعدت إلى واحد وإن كانت بمعنى استغنى أو حزن أو حقد فهي لازمة.
ثم قال: "ظن" لغير المتيقن، وقد تكون بمعنى علم فيما طريقه النظر؛ فإن كانت بمعنى أنهم تعدت إلى واحد وستأتي.
ثم قال: "حسبت" لغير المتيقن، وقد تكون بمعنى علم وهو قليل، فإن كانت من الحسبة -وهي لون- فهي لازمة.

١ سورة المعارج ٦، ٧.
٢ في قول ابن مالك:
ولرأى الرؤيا أنم ما لعلما
٣ ج وفي أ، ب "أعلم".

1 / 555