503

Tawḍīḥ al-maqāṣid waʾl-masālik bi-sharḥ Alfiyya Ibn Mālik

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك

Editor

عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الأولى ١٤٢٨هـ

Publication Year

٢٠٠٨م

قال المصنف: وأسهل منه تقدير خبر قبل العاطف، مدلول عليه بخبر ما بعده١.
فإن قلت: ما وجه رفع المعطوف على اسم إن وما ألحق بها؟
قلت: مذهب المحققين: أنه مبتدأ محذوف الخبر، لدلالة خبر "إن" عليه، وهو من عطف الجمل لا من عطف المفردات، وقد أوضح ذلك في شرح التسهيل.
فإن قلت: ظاهر قوله:
وجائز رفعك معطوفا على ... منصوب إنَّ..................
يخالف ما ذكرته.
قلت: تجوز في تسميته معطوفا على الاسم؛ لأن صورته صورة المعطوف.
ثم قال:
وخففت إن فقل العمل
إهمالها: إذا خففت هو القياس؛ لزوال اختصاصها، وإعمالها ثابت بنقل سيبويه٢.
ومنه: ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ ٣.
ثم قال:
وتلزم اللام إذا ما تهمل
علة لزومها الفرق بين "إنْ" المخففة و"إن" النافية، وتسمى هذه اللام الفارقة.
فإن قلت: هل هي لام الابتداء أم غيرها؟
قلت: مذهب سيبويه٤ أنها لام الابتداء ألزمت للفرق وهو اختيار المصنف وهو مفهوم من قوله هنا "وتلزم اللام" يعني اللام المتقدم ذكرها بعد المشددة.

١ التقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن والصابئون والنصارى كذلك، و﴿مَنْ آَمَنَ﴾: مبتدأ خبره ﴿فَلَا خَوْفٌ﴾ والجملة خبر إن. ا. هـ. صبان ١/ ٢٢٧.
٢ قال سيبويه ج١ ص٢٨٣: "وحدثنا من نثق به أنه سمع من العرب من يقول: "إن عمرا لمنطلق"، وأهل المدينة يقرءون: "وإن كلا لَمَا ليوفينهم"، يخففون وينصبون.
٣ سورة هود ١١١، قراءة نافع بإسكان النون وتخفيف الميم.
٤ قال سيبويه ج١ ص٢٧٣: "فاعلم أنهم يقولون: "إن زيد لذاهب وإن عمرو لخير "منك" لما خففها جعلها بمنزلة "لكن" حين خففه وألزمها اللام لئلا تلتبس بإن التي هي بمنزلة "ما" التي ينفي بها ومثل ذلك: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ . ا. هـ.

1 / 536