372

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

فِي (مُسْنده (وَعُثْمَان بن سعيد الدِّرَامِي وَغَيرهمَا من حَدِيث الثِّقَات الْمُتَّفق على ثقتهم عَن أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن الْأَعْمَش عَن جَامع بن شَدَّاد عَن صَفْوَان بن مُحرز عَن عمرَان بن حُصَيْن عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (كَانَ الله وَلم يكن شيئ غَيره وَكَانَ عَرْشه على المَاء ثمَّ كتب فِي الذّكر كل شيئ ثمَّ خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض (وَذكر أَحَادِيث وآثارا ثمَّ قَالَ مَا مَعْنَاهُ فَثَبت بالنصوص الصَّحِيحَة أَن الْعَرْش خلق أَولا قَالَ ابْن كثير قَالَ قَائِلُونَ خلق الْقَلَم أَولا وَهَذَا اخْتِيَار ابْن جرير وَابْن الْجَوْزِيّ وَغَيرهمَا قَالَ ابْن جرير وَبعد الْقَلَم السَّحَاب الرَّقِيق وَبعده الْعَرْش وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث عبَادَة وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَن الْعَرْش مَخْلُوق قبل ذلأك كَمَا دلّ عَلَيْهِ الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ مُسلم فِي (صَحِيحه (يَعْنِي حَدِيث عبد الله ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ الَّذِي تقدم قَالُوا وَهَذَا التَّقْدِير هُوَ كِتَابه بالقلم الْمَقَادِير وَقد دلّ هَذَا الحَدِيث ان ذَلِك بعد خلق الْعَرْش فَثَبت تقدم الْعَرْش على الْقَلَم الَّذِي كتب بِهِ الْمَقَادِير كَمَا ذهب إِلَى ذَلِك الجماهير وحملوا حَدِيث الْقَلَم على أَنه أول الْمَخْلُوقَات من هَذَا الْعَالم انْتهى
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
... فلئن سَأَلت وَقلت مَا هَذَا الَّذِي
أداهم لخلاف ذَا التِّبْيَان ... ولاي شَيْء لم يَقُولُوا إِنَّه
سُبْحَانَ هُوَ دَائِم الاحسان ... فَاعْلَم بِأَن الْقَوْم لما أسسوا
أصل الْكَلَام عموا عَن الْقُرْآن

1 / 377