325

Al-Tawḍīḥ ʿan tawḥīd al-khallāq fī jawāb ahl al-ʿIrāq wa-tadhkirat ulī al-albāb fī ṭarīqat al-shaykh Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Publisher

دار طيبة، الرياض، المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى، 1404هـ/ 1984م

نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة

(وأما قولكم وقوله باب قوله تعالى {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون} وقوله تعالى {والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير} يعني من يدعو غير الله نبيا أو غيره يكون مشركا كما يدل عليه سياق كلامه قلنا ان أردت من الدعاء العبادة كما هو معنى الدعاء في الآية فمسلم لكن لا نسلم أن الداعي غير الله يعبده بل إنما يناديه ويلزم من النداء ذلك وإلا لزم تكفير كل من نادى غيره ولا يقول به أحد من الأمة بل من جميع الأمم) .

فنقول من له أدنى لب من عقل ومعرفة في أي فن عرف بهما حق الله الخاص بجلاله وهو عبادته التي أمر بها في النص المتضمنة السؤال من نيل أفضاله وحق المسلمين بعضهم على بعض وما يقدرون عليه، ففرق بين العادة والعبادة، فإنها اسم جامع لكل ما يحبه ويرضاه، ويثبت عليه مما أمر به من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، ثم ان كان ما أمر به مختصا بجلالة لفظه ومعناه فلا يصرف لغيره تعالى من ذلك الدعاء بما لا يقدر على جلبه أو دفعه أو رفعه إلا الله وحده، فمن دعا به غير الله

Page 290