323

Al-Tawḍīḥ ʿan tawḥīd al-khallāq fī jawāb ahl al-ʿIrāq wa-tadhkirat ulī al-albāb fī ṭarīqat al-shaykh Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb

التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Publisher

دار طيبة، الرياض، المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى، 1404هـ/ 1984م

وكلام الأئمة غرضه ولا استدلال ضده.

(الثاني) أن قوله تعالى: {وأنه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} دالة الآية بمنطوقها ومفهومها ان الاستعاذة بغيره تعالى من الجن واقعة اعتقادية، لحديث كردم بن أبي السائب الأنصاري قال خرجت مع أبي إلى المدينة وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم فوثب الراعي فنادى يا عامر الوادي جارك. فنادى مناد لا نراه يا سرحان أرسله فإذا الحمل يشتد حتى دخل في الغنم لم تصبه كدمة فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم الآية.

(الثالث) أنه لو لم يعتقد فيه القدرة على تحصيل ما يرومه منه ودفع ما يخشى شره لما استعاذ به.

(الرابع) نفيه الاستدلال بالآية على أن الاستعاذة بغير الله شرك اعتقادي لقوله لا دلالة فيه عليه أصلا والله قد أنزلها بسبب الشرك الاعتقادي في عامر الوادي.

(الخامس) ان حكم الآية عام في كل مستعيذ بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا هو سبحانه وتعالى إذ العبرة في القرآن بعموم اللفظ لا بخصوص السبب مع ملاحظته وعدم القصور عليه.

(السادس) ما قاله عبد الرحمن الجلال السيوطي في كتابه الخصائص الكبرى ان من التلاوة على الجن المستفاد من شرورهم بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول رب العالمين إلى من طرق الدار من العمار والزوار والصالحين لا طارق يطرق إلا بخير يا رحمن، أما بعد: فإن لنا ولكم في الحق سعة فإن تك عاشقا مولعا أو فأجرا مقتحما أو راعيا حقا مبطلا هذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ورسلنا يكتبون ما تمكرون، اتركوا صاحبنا هذا وانطلقوا إلى عبدة الأصنام وإلى من يزعم أن مع الله إلها آخر، لا اله إلا هو، كل شيء هالك إلا وجهه، له الحكم وإليه ترجعون، تغلبون لا تنصرون، تفرق أعداء الله بلغت حجة الله

Page 289