الأول: من أيقن موجبها بالنسبة إلى الإمام، كمِن علم أم الإمام إنما قام لكونه نسي سجدة مِن الأولى، فإنه يلزمه إتباعُ الإمام، وإن جلس عمدًا بطلتْ لكونه خالف ما لزمه.
القسم الثاني: أن يتيقن انتفاء الموجب فيلزمُه الجلوسُ، فإن تَبِعَه عمدًا بطلتْ. وشروط سحنون في صحة صلاة الجالس التسبيح، واستبعده أبو عمران، ورأى ابن رشد أنه تفسيرٌ للمذهب.
القسم الثالث: أن يظن أحدَ هذين. قال المِنصف: (وَيَعَْمَلُ الظَّانُّ عَلَى ظَنِّهِ).
القسم الرابع: أن يَشكَّ فيتبعَ الإمامَ، وهو معنى قوله: (وَالشَّاكُّ عَلَى الاحْتِيَاطِ).
وما ذكره المصنف في الظنِّ مخالفٌ لما نقله الباجي، ولفظه: وإنما يعتد مِن صلاته بما تيقن أداءه له. هذا مذهب مالك وأصحابه. وقال أبو حنيفة: يرجع إلى غالب ظنه. انتهى.
خليل: وقد يقال: ما ذكره المصنف يتخرج على أحد القولين اللذين ذكرهما اللخمي فيمن ظن أنه صلى أربعًا، هل حكمه كمن شك؟ هل صلى ثلاثًا أم أربعًا؟ أو يبني على الظن قولان.
(لَهُما) أي: لمن تَبِعَه ولمَن جلس. وفي بعض النسخ لهم؛ أي: للمأمومين. (كَانَتْ لِمُوجِبٍ) أي: لم تكن سهوًا وإنما كانت لإسقاط الفاتحة أو نحوها. (فَأَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ) أي: فحكم المأمومين على أربعة أقسام:
(مَنْ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ وَتَبِعَهُ) لتيقنِه الموجِبَ، أو شكِّه أو ظنِّه.
(وَمُقَابِلُهُ) أي: مَن لم يلزمه اتباعه ولم يتبعه لتيقنه انتفاء الموجب أو ظنه، على ما قدَّمه المصنف، لا على ما حكاه الباجي.
1 / 400
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul