ابن هارون: ولا أدري لم أنث القبلية والبعدية، ولا يصح أن يريد الجلسة من السجود كما ذهب إليه بعضهم؛ لأنه لم يَسْهُ عنه بانفراده، وإنما سها عن السجود جملة.
أحدهما: أن قوله: (مَا لَمْ يَطُلْ) يُجزئ عنه؛ لأنه إذا أحدث افتقر إلى الوضوء فيطول الأمرُ بفعله.
الثاني: تخصيصه الحدث بهذا الحكم – من بين سائر الموانع – لا معنى له؛ لأنه لو تكلم أو لمس نجاسة أو استدبر القبلة عامدًا كان حكمُ ذلك حكمَ الطول، والطولُ معتبرٌ عند ابن القاسم بالعرف. وقال أشهب: بالخروج مِن المسجد. قيل له: فلو كان في صحراء؟ قال: يسجد ما لم يجاوز من الصفوف قدر ما لا ينبغي أن يصلي بلاتهم. قال: وهو استحسان. قال: والقياس أن يسجد ما لم ينتقض وضوؤه. وهذا الخلاف أيضًا فيمن نسي ركعة أو سجدة، وحيث أمرناه أن يسجد مع القرب، فقال ابن المواز: يسجد في موضعِ ذَكَرَ، إلا أن يكون عوضًا عن متروكٍ من صلاة الجمعة، فلا يُجزئ إلا في الجامع. نقله الباجي.
وقوله: (فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا) أي: الطول أو الحدث، وكان تامَّة، وذكر خمسة أقوال: الصحة مطلقًا، حكاه ابن الجلاب عن بعد الملك. وحكاه اللخمي والمازري عن ابن عبد الحكم، وزاد فيه: ولو كان على الجلوس الأول أو الفاتحة.
1 / 386
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul