خليل: أمَّا ما ذكره من أن مقتضى كلامهم وجوب الترتيب بين الفوائت في أنفسها وإن كثرت فهو كذلك، وأما ما قاله من وجبوه مطلقًا، فالذي ذكره المازري وجوبه مع الذكر. ونقل ابن يونس عن ابن القصار سقوطَ وجوبِه في المتماثلين دونَ غيرِهما. قال ابن القصار: وليس عن مالك في هذا نصٌّ. ابن هارون: وقول ابن القصار عندي مبنيٌّ على عدم مراعاة الأيام. وذكر ابنُ هارون في ترتيب الفوائت في أنفسها– إذا كانت مختلفة – ثلاثة أقوال:
الوجوب والسُّنِّية، والوجوب مع الذكر، والسقوط مع النسيان، وهذا هو الذي يؤخذ من التهذيب، لقوله: وإن نسي صُبحًا وظهرًا مِن غيرِ يومِه، فذكر الظهر وحدها فلما صلى بعضها تفكر في الصبحَ فسدتْ الظهر وصلى الصبحَ ثم الظهرَ، وإن ذكرها بعد أن فرغ أعاد الصبح فقط. انتهى. يريد: لأن إعادة المفعولات مستحبٌّ في الوقت، والفائتةُ لا وقت لها. وقال مالك في المجموعة: إن علم– وهو بمكانِه– أعادها، وإن طال فلا شيء عليه، وجعل القُرْبَ كالوقتِ. ونَقَلَ في المقدمات فيما إذ قدم بعضَ الفوائت على بعض، متعمدًا أو جاهلًا، كما إذا نسي الصبح والظهر، فذكر ثم صلى الظهر ذاكرًا للصبح ثلاثة أقوال: الأول: [٥٩/ ب] ليس عليه إعادة الصلاة التي صلاها؛ لأنها مفعولة قد خرج وقتها، وهو يأتي على ما في سماع سحنون عن ابن القاسم. والثاني: أن عليه إعادتها. والثالث: الفرق بين أن يتعمد الصلاة الثانية قبلَ الأولى، أو يدخل في الثانية ثم يذكر الأولى ويتمادى عليها، وهو يأتي على قول ابن القاسم في المدونة، انتهى.
وقوله: (وَفِي سُقُوطِ .... إلخ) لو أسقط المصنف هذا الفرع واكتفى بما تقدم– كما فعل ابن شاس– لكان أولى، وكلام ابن شاس أولى من وجهٍ آخر؛ وذلك لأنه إنما ذكر اليسير في ترتيب الفوائت مع الحاضرة، ثم قال: وترتب الفوائت كما تُرتب الحاضرة معها، وأطلق.
1 / 372
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul