أخرج الحاكم من طريق الحسن بن سفيان عن حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي يقول: كنت صبيا فرأيت في المنام رجلا يؤم الناس بعلمهم، قال: فدنوت منه فقلت: علمني، فأخرج ميزانا من كمه وأعطاني وقال: هذا لك، قال الشافعي: وكان ثم معبر، فعرضت عليه، فقال: إنك تبلغ وتصير إماما في العلم وتكون على السبيل والسنة.
وأخرج البيهقي من طريق علي بن محمد القرشي سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم، فقال لي: «يا غلام»، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «ممن أنت؟»، قلت: من رهطك يا رسول الله، قال: «أدن مني» فدنوت منه، فأخذ من ريقه ففتحت فمي فأمر بريقه على لساني وشفتي وفمي، وقال: «امض بارك الله تعالى فيك»، قال: فما أذكر أني لحنت بعد ذلك في حديث ولا شعر.
وقال محمد بن الحسين بن علي الأنصاري: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: كنت ببغداد فرأيت في المنام كأن علي بن أبي طالب دخل علي وقعد عندي ونزع خاتمه من يده وجعله في يدي، فقال لي معبر: إن صدقت رؤياك لم يبق موضع في الشرق ولا في الغرب يذكر فيه علي إلا ذكرت فيه.
Page 115
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان