وحمل عنه حرملة كتابا كبيرا يسمى كتاب السنن، وحمل عنه المزني كتابه المبسوط وهو المختصر الكبير والمنثورات، وكذا المختصر المشهور.
قال البيهقي: وبعض كتبه الجديدة لم يعد تصنيفها وهي: الصيام، والصداق ، والحدود، والرهن الصغير، والإجارة، والجنائز، فإنه أمر بقراءة هذه الكتب عليه في الجديد، وأمر بتحريق ما تغير اجتهاده، قال: وربما تركه اكتفاء بما نبه عليه من رجوعه عنه في موضع آخر.
قلت: وهذه الحكاية مفيدة، ترفع كثيرا من الإشكال الواقع بسبب مسائل اشتهر عن الشافعي الرجوع عنها وهي موجودة في بعض هذه الكتب.
قال البيهقي: وكتابه الحجة الذي صنفه في بغداد، حمله عنه الزعفراني، وله كتب أخرى حملها عنه الحسين بن علي الكرابيسي وأبو عبد الرحمن أحمد بن يحيى الشافعي، وقد وقع لي منها كتاب السير رواية أبي عبد الرحمن وفيه زيادات كثيرة، ولأبي ثور عنه أيضا زيادات ليست عند غيره، وكذا عند أحمد بن حنبل عنه روايات في مسائل منثورة، ولأبي الوليد موسى بن أبي الجارود مختصر يرويه عن الشافعي فيه زيادات، ولسائر أصحابه عنه مسائل من أهل الحجاز والعراق، منهم الحميدي والحارث بن سريج والحسين بن علي القلاس، ومن المصريين الربيع بن سليمان الجيزي، وعبد العزيز بن عمران بن مقلاص ويونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عبد [الله] بن عبد الحكم وبحر بن نصر الخولاني.
قال: وهذا يدل على أنه له كتبا أخرى حملها عنه هؤلاء لأن هذه المسائل ليست في الكتب المقدم ذكرها.
ثم أخرج البيهقي من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه قال: سئل أبي كيف وضع الشافعي هذه [الكتب] كلها ولم يكن كبير السن؟ فسمعته يقول: عجل الله له عقله لقصر عمره.
Page 180
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان