الفصل الخامس في بيان صفة خلقه وخلقه وما نقل من صفاته الجملية
وأخلاقه الحسنة
ذكر سعة علمه وإخلاصه فيه وإنصافه:
قال الحاكم: ثنا أبو العالية الفقيه حدثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا هارون بن سعيد سمعت الشافعي يقول: لولا أن يطول على الناس لوضعت في كل مسألة جزء حجج وبيان.
وأخرج الآبري من طريق الربيع قال: لما قدم الشافعي مصر وقعد في مجلسه، كان يجالسه رؤساء أصحاب الحلق، عبد الله بن عبد الحكم ونظراؤه، وكان الشافعي حسن الوجه والخلق، فحبب إلى أهل مصر من الفقهاء والنبلاء والأعيان، وكان يجلس في حلقته إذا صلى الصبح، فيجيء أهل القرآن فيسألونه، فإذا طلعت الشمس قاموا وجاء أهل الحديث فسألوه عن معانيه في تفسيره، فإذا ارتفعت الشمس قاموا واستوت الحلقة للمناظرة والمذاكرة، فإذا ارتفع النهار تفرقوا، وجاء أهل العربية والعروض والشعر والنحو حتى يقرب انتصاف النهار ثم ينصرف إلى منزله.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت المزني يقول: قيل للشافعي: كيف شهوتك للعلم؟ قال: اسمع بالحرف مما لم أسمعه فتود أعضائي أن لها أسماعا تتنعم به مثل ما تنعمت الأذنان، فقيل له: كيف حرصك عليه؟ قال:
Page 145
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان