وأخرج ابن عدي من طريق أحمد بن صالح قال: كان الشافعي إذا تكلم كأن صوته صنج أو جرس من حسن صوته.
وأخرج الحاكم من طريق بحر بن نصر قال: كنا إذا أردنا أن نبكي قلنا: اذهبوا بنا إلى هذا المطلبي يقرأ القرآن فإذا أتيناه استفتح القرآن حتى يتساقط الناس بين يديه ويكثر عجيجهم بالبكاء من حسن صوته فإذا رأى ذلك أمسك.
وأخرج البيهقي من طريق أبي بكر النيسابوري سمعت الربيع يقول: كان الشافعي يختم في كل شهر ثلاثين ختمة، وفي رمضان ستين ختمة سوى ما يقرأ في الصلاة، قال: وكان يحدث وتحته طست فقال يوما: اللهم إن كان لك فيه رضى فزد، قال: فبعث إليه إدريس بن يحيى إنك لست من رجال البلاء فسل الله العافية، وكان كثير الصلاة بالليل قد قسمه ثلاثة أجزاء الثلث الأول للاشتغال، والثلث الثاني في الصلاة، والثالث للنوم، ويقوم إلى صلاة الفجر نشيطا.
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: لو رأيت الشافعي يناظرك لظننت أنه سبع يأكلك، وعنه: وكنت إذا رأيت من يناظر الشافعي رحمته، وعنه قال: الشافعي علم الناس الحجج.
قرأت هذه الآثار الثلاثة على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة أنا جعفر بن علي أنا السلفي أنا أبو الحسن الموازيني أنا أبو عبد الله القضاعي في كتابه أنا أبو عبد الله بن شاكر ثنا الحسن بن رشيق ثنا محمد بن يحيى بن آدم ثنا ابن عبد الحكم بالأول والثالث.
وبه إلى الحسن بن رشيق ثنا محمد بن رمضان الحميري ثنا محمد بن عبد الحكم بالثاني.
Page 139
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان