وقال أبو ثور: كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي وهو شاب أن يضع له كتابا في معاني القرآن، ويجمع فيه قبول الأخبار وحجة الإجماع وبيان الناسخ في القرآن والسنة، فوضع له كتاب الرسالة، قال عبد الرحمن: ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها.
وأخرج ابن عساكر من طريق عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: لما نظرت الرسالة [للشافعي] أذهلتني، لأني رأيت كلام رجل عاقل فصيح ناصح، فإني لأكثر الدعاء له.
وأخرج الآبري من طريق عبدوس العطار قال: سمعت علي بن المديني يقول للشافعي في غرفتي هذه: اكتب كتاب خبر الواحد إلى عبد الرحمن بن مهدي فإنه يسر بذلك.
وأخرج الآبري من طريق الحسن بن علي بن مروان حدثنا الربيع بن سليمان قال: قال لي الشافعي: سألت محمد بن الحسن كتابا فدافعني فكتبت إليه:
-قل لمن لم تر عينا من رآه مثله.
-ومن كان رآه قد رأى من قبله.
-العلم ينهى أهله أن يمنعوه أهله.
-لعله يبذله لأهله لعله.
قال: فحمل محمد الكتاب في كمه وجاءني معتذرا من حينه.
Page 127
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان