قال في تاريخ الجندي: كان هذا السراجي إماما كبيرا في مذهب الزيدية، وعكفوا مدة يأخذون عنه العلم، حتى قام ودعا، ونزل مع قوم في حصن لهم يسمى يناع، يعرفون ببني فاهم، فأطبق منهم(1) على إجابته خلق كثير من الناس، فحسده الأشراف على الرئاسة(2) عليهم، وكان الشعبي(3) حينئذ بصنعاء فبذل لبني فاهم مالا جزيلا(4) حتى لزموه وسلموه إليه، فكحله بعد حبسه أياما فأنزل الله تعالى بالذين باعوه الجذام حتى كان الرجل منهم يعتزل في كهف لئلا يجذم أصحابه فلم يفدهم ذلك بل جذموا وأجافوا جيفة عظيمة بحيث لا يمكن أحد القرب منهم حتى هلكوا جميعهم ممن كان بالغا حاضرا وما زال بين ذريتهم القتل لبعضهم بعضا إلى وقتنا هذا. انتهى ما ذكره في التاريخ المذكور.
وأقام عليه السلام بعد كحله في صنعاء يدرس (بأنواع العلوم حتى توفي)(5) ودفن بمسجد(6) الأجذم بصنعاء.
وله كرامات عليه السلام مشهورة، منها: ما جرى لبني فاهم.
ومنها: أن السلطان المظفر لما أمر خادمه الشعبي [أن](7) يكحله كان يسمع في قبره [يقول](8): مالي ولك يا سراجي، وغيره.
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
السراجي الآتي ذكره.
[الإمام علي بن صلاح بن إبراهيم]
ثم دعا بعد الإمام محمد بن المطهر أربعة أئمة تعارضوا أولهم لتقدم دولته(9):
Page 46
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام