إذا قطعته لتبسطه، وكل مقرص مقطع، هذا كلام أبي عبيد في حديث النبي ﷺ: أن امرأة سألته عن دم المحيض في الثوب فقال: " قرصيه بالماء" يعني قطعيه.
قال الشيخ أبو بكر أيده الله: فأما قول النبي ﷺ: " قرسوا الماء في الشنان" فبالسين، ومعناه: بردوه، من القرس وهو البرد. والشنان جمع شنة، وهي القربة البالية.
ومن ذلك: العرصة عندهم: بناء قائم كالسارية. وليس كذلك.
إنما العرصة: كل بقعة ليس فيها بناء.
قال مالك بن الريب:
تحمل أصحابي عشاء وغادروا ... أخا ثقة في عرصة الدار ثاويا
ومن ذلك: الهارب والآبق، لا يفرقون بينهما.
وليس يسمى آبقا إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ولا إتعاب عمل، وإلا فهو هارب.
ومن ذلك: الجنب والجانب، لا يفرق كثير من الناس بينهما.
والجنب للحيوان. والجانب: ناحية كل شيء. وليس لشيء من الحيوان غير جنبين، وله جوانب كثيرة، لأن كل ناحية من نواحيه جانب، والجنب أحد جوانبه، فكل جنب جانب، وليس كل جانب جنبا، تقول: نزلنا بجانبي الوادي، ولا تقول: بجنبيه، إلا على المجاز.
ومن ذلك: نعم وبلى، لا يفرقون بينهما.
والصواب: إذا كان السؤال موجبًا: أن يكون جوابه، بنعم، كقولك: أخرج زيد؟ أركب أخوك؟ هل قدم أبوك؟ فالجواب: نعم. ولا يجوز ها هنا: بلى. قال الله تعالى: ﴿فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم﴾.
1 / 162
باب التصحيف
باب التبديل
باب ما غيروه من الأسماء بالزيادة
باب ما غيروه من الأسماء بالنقص
باب ما جاء ساكنا فحركوه
باب ما جاء متحركا فأسكنوه
باب ما غيروا حركاته من الأسماء
باب ما غيروا حركاته من الأفعال
باب ما غيروه من الأفعال بالزيادة
باب ما غيروه من الأفعال بالنقص
باب ما غيروه بالهمز أو تركه
باب ما غيروه بالتشديد
باب ما غيروه بالتخفيف
باب ما غيروه من اسماء الفاعلين والمفعولين
باب ما غيروا بناءه من أنواع مختلفة
باب ما أنثوه من الذكر
باب ما ذكروه من المؤنث
باب ما يجوز تذكيره وتأنيثه وهم لا يعرفون فيه غير أحدهما
باب غلطهم في التصغير
باب غلطهم في النسب
باب غلطهم في الجموع
باب ما جاء جمعا فتوهموه مفردا
باب ما أفردوه مما لا يجوز إفراده وما جمعوه مما لا يجوز جمعه
باب في أنواع شتى
باب ما وضعوه غير موضعه
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
باب ما جاء لواحد فأدخلوا معه غيره
باب ما جاء فيه لغتان فتركوهما واستعملوا ثالثة لا تجوز
باب ما جاء فيه ثلاث لغات فتركوهن واستعملوا رابعة لا تجوز