الولد، إلا أدخلها الله ﷿ الجنة، فقال عمر بن الخطاب ﵁ بأبي أنت وأمي يا رسول الله، واثنان؟ قال: واثنان» .
ورواه البزار في مسنده «عن أحمد بن عمر، عن جعفر بن عون، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به، وعنده: فقالت: يا رسول الله، كيف لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش لي ولد؟ ! فقال إنما الرقوب التي يعيش ولدها.
وعنده: فقال عمر، وهو على يمين رسول الله ﷺ: واثنان؟ قال واثنان» .
وهو على شرط مسلم.
وقال الإمام أحمد: «ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا عبد الله بن عثمان، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، أن أبا ذر ﵁ حضره الموت وهو بالربذة، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت أبكي أنه لا يد لي بنعشك، وليس عندي ثوب يسع لك كفنًا، فقال: لا تبكي، فإني سمعت رسول الله ﷺ ذات يوم، وأنا عنده في نفر، يقول: ليموتن رجل منكم مسلم، بفلاة من الأرض، يشهده عصبة من المؤمنين.
وكل من كان في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، ولم يبقى منهم غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول، فإني - والله - ما كذبت ولا كذبت، قالت وأن ذلك وقد انقطع الحاج؟ قال: راقبي الطريق فبينما هي كذلك، إذ هي بقوم، تجذبهم رواحلهم، كأنهم الرخم، فأقبل القوم، حتى وقفوا عليها، فقالوا: مالك؟ قالت: امرؤ من المسلمين، تكفنوه وتؤجرون فيه.
قالوا: من هو؟ قالت: أبو ذر، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، ووضعوا أسياطهم في نحورها يبتدرونه.
فقال: أبشروا، أنتم النفر الذين قال رسول الله ﷺ فيكم ما قال، أبشروا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من امرأين مسلمين، هلك بينهما ولدان أو ثلاثة، فاحتسبا وصبرا، فيريان النار أبدًا ثم قال: قد أصبحت اليوم وحيث ترون، ولو أن ثوبًا من ثيابي يسعني، لم أكفن إلا فيه، فأنشدكم، لا يكفنني رجل منكم كان أميرًا أو عريفًا أو بريدًا، فكل القوم كان قد نال من ذلك شيئًا، إلا فتى من الأنصار، كان من القوم، قال: أنا صاحبك، ثوبان في عيبتي من غزل أمي، واحد ثوبي هذين اللذين علي، قال: أنت صاحبي فكفني» تفرد به أحمد.
1 / 73
الباب الأول - في المصيبة وحقيقتها وما أعد الله لمسترجعها
فصل - في كلمة " إنا لله وإنا إليه راجعون "
فصل - في تسلية أهل المصائب بالعلاج الإلهي والنبوي
فصل: في النظر في كتاب الله تعالى وسنة رسوله
فصل - في أن مرارة الدنيا هي حلاوة في الآخرة
فصل - في الاستعانة بالله والاتكال عليه والعزاء بعزائه
فصل - ومن أعظم المصائب المصيبة في الدين
فصل - في البشارة لمن تذكر المصيبة فاسترجع
فصل - في الفرق بين تمتع الدنيا الفاني والآخرة الباقي
فصل - في أن يوطن الإنسان نفسه على توقع المصائب وأنها بقضاء الله وقدره
فصل - في أن لا ننكر وقوع المصائب في الدنيا بجميع أنواعها
فصل - في المصائب المختصة بذات الإنسان
فصل - في أن المصائب والمحن دواء للكبر والعجب
فصل - في اعتراض المصاب على الأقدار ودلالته بعبادته
فصل - في أن الأفضل إبدال الشكوى والأنين بذكر الله تعالى
فصل - في أن الجزع لا يرد المصيبة بل يضاعفها
فصل - في أن من سلم أمره في مصيبته واحتسب لله عوضه خيرا منها
فصل - فيمن طلب المصائب وفرح بها رجاء ثوابها
الباب الثاني - في البكاء على المصيبة وما ذكر العلماء في ذلك
فصل - فيما روي على النبي ﷺ في البكاء على الميت
فصل - في التحذير مما يتفوه به المصاب من ألفاظ التظلم والشكوى
فصل - في البكاء والتأسف على من فرط في جانب الله تعالى
فصل - في أن الحزن لم يأمر به الله تعالى ولا رسوله ﷺ
الباب الثالث - في تحريم الندب والنياحة وشق الثياب
فصل - فيما ورد من تحريم ذلك، وما ورد من الوعيد عليه
فصل - فيما ورد من عذاب الميت بالنياحة
فصل - في أن البكاء لا ينفع الميت بل ينفعه العمل الصالح
فصل - في بيان أن الله سبحانه هو الفعال لما يريد
فصل - فيما يفعله الإنسان إذا أحس بدنو أجله
فصل - في قول النبي ﷺ: " إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه "
فصل - في أن ما أورده من الأحاديث لا يخالف قواعد الشرع
فصل - في وسوسة الشيطان للمريض ولأقاربه وأهله
فصل - فيما ذكر في النعي والمناداة على الميت
الباب الرابع - فيمن أصيب بفقد ثلاثة من الولد فأكثر والبشارة له بذلك
فصل - فيمن أصيب بأربعة من الأولاد
الباب الخامس: فيمن أصيب بفقد ولدين والاحاديث الواردة فيه
الباب السادس - فيمن أصيب بفقد ولد واحد
فصل - في بشارة من مات ولده وصبر
فصل - في الثواب على الولد الصغير والشيخ البالغ
فصل - في التأسي ببعض ما كان يفعله الصحابة والتابعون إذا نزلت بهم المصائب
فصل - في البشارات الهائلة لمن أصيب بمصيبة وإن لم تكن في ولده
الباب السابع: في ذكر السقط وثوابه، وزيارة القبور
فصل - في زيارة القبور وحكمها
الباب الثامن: في تطييب خاطر الوالدين على الأولاد
فصل - في معنى الفطرة التي نشأعليها كل مولود من بني آدم من ذكر وأنثى
فصل - في اختلاف العلماء في معنى الفطرة
الباب التاسع: فيمن مات له طفل رضيع أنه يكمل رضاعه في الجنة
فصل - في شفاعة الأطفال الرضع لوالديهم
الباب العاشر: في أنه يصلى على كل مولود مسلم ويدعى لوالديه
الباب الحادي عشر: في استحباب اصطناع الطعام لأهل المصيبة
الباب الثاني عشر: في الذبح عند القبور وكراهة صنع الطعام من أهل المصيبة
الباب الثالث عشر: في الثناء الحسن على الميت، وذكر محاسنه والسكوت عن مساويه
فصل: بشارة للمؤمن بعمله الصالح
فصل: في الكف عن ذكر مساوي الأموات
الباب الرابع عشر: في فرح العبد وتسليته بكونه من أمة محمد ﷺ
الباب الخامس عشر: في استحباب التعزية لأهل المصيبة والدعاء لميتهم
فصل - في استحباب تعزية أهل الميت ووقتها
فصل: فيمن يكره تعزيتهم من أهل الميت وخاصة من النساء
فصل: فيما يفعله بعض الناس من الجلوس عند القبر يوم الدفن وبعده
فصل: فيما يجوز أن يلبسه المصاب وزيه
فصل: في أن التعزية قبل الدفن أو بعده
فصل: في الألفاظ التي وردت في التعزية عن النبي
فصل: فيما يقال عند العلم بوفاة أحد المؤمنين
فصل - فيما نقل إلينا من ألفاظ التعزية عن السلف والخلف
الباب السادس عشر: في وجوب الصبر على المصيبة
الباب السابع: فيما ورد بالصبر على المصيبة
فصل - في كلام السلف في الصبر
الباب الثامن عشر: في أن الشخص لا يستغني عن الصبر لا في المصيبة ولا في غيرها
فصل: في الحالات التي يحتاج فيها العبد إلى الصبر
فصل: في مشقة الصبر على السراء أيضا
فصل - في التحذير من فتنة المال والأزواج والأولاد
الباب التاسع: في أن الصبر من أشق الأشياء على النفوس
فصل: في عقوبة من لم يصبر مع تمكنه من الصبر
فصل: في علامات الصبر ورضا النفس عن قضاء الله تعالى
االباب العشرون: في الرضا بالمصيبة
فصل: في أقوال السلف والخلف في الرضا
فصل - فيما سنه رسول الله ﷺ لأهل المصيبة وما نهى عنه
فصل - في تحقيق الرضا وأنه من عمل القلب
الباب الحادي والعشرون: فيما يقدح في الصبر والرضا وينافيهما
فصل: في أن شق الثياب ولطم الخدود ينافي الصبر والرضا
فصل: في البكاء والحزن الصامت لا ينافي الرضا والصبر
فصل - في أن من يبتلي بالمصائب هو أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين
فصل - في أن الشكوى والتحدث بالمصيبة ينافي الصبر والرضا
فصل - في أن الله ﵎ يختبر عباده بالمصائب
الباب الثاني والعشرون: هل المصائب مكفرات أم مثيبات
فصل - في سياق كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀
فصل - في قوله أيضا ﵀ في أن المصائب نعمة من نعم الله تعالى
الباب الثالث والعشرون: في الصدقة عن المصاب به وأفعال البر عنه
فصل: في ذكر اختلاف الناس في وصول ثواب إهداء القرب إلى الموتى
فصل: في الآيات والأحاديث الواردة في هذا الباب
فصل - من الأدلة المستحسنة قوله ﷺ في الأضحية: بسم الله والله أكبر
فصل - في قوله تعالى " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "
فصل - في أن الدفن بجوار الصالحين يجلب نوال بركتهم
فصل: في استحباب القراءة عند القبر وما ورد فيها
فصل - فيما نص عليه الإمام أحمد بن حنبل في استحباب الدعاء للميت عقب دفنه
فصل - هل يصح إهداء ثواب نوافل العبادات للمسلم الحي؟
الباب الرابع والعشرون: في ذكر عمارة القبور
فصل - في أن العمارة ليست من الظاهر بل عمارة الأحياء والأموات في الباطن
فصل - في بكاء عثمان ﵁ على القبور
فصل - في عدم استطاعة التمييز بين السعيد والشقي في القبر
الباب الخامس والعشرون: في أن الله يثبت الذين آمنوا عند المسألة
فصل - في أن النار والخضرة في القبر ليست كمثلها في الدنيا
فصل - في البرزح والبحث في ماهيته
فصل: في عرض أعمال الأحياء على أقاربهم الأموات
فصل - في تلقين الصغار وما قيل في التلقين عموما
فصل - في حياة الميت في قبره والخلاف في ذلك
الباب السادس والعشرون - في اجتماع الأرواح وهيئاتها، وأين محلها، والخلاف في ذلك
فصل: فيما جاء في أرواح الشهداء وغيرهم وأمكنتها
فصل - في بيان مستقر الأرواح واختلاف مساكنها
فصل - " في قوله ﷺ: الأرواح جنود مجندة " وكيفية ذلك
فصل - هل الأرواح محدثة عند خلق البدان أم قديمة
فصل - في دليل إضافة الروح إلى الله وتفسير تلك الإضافة
فصل - عن موت الأرواح والأبدان
فصل - في عذاب القبر على الروح والبدن
فصل: في عذاب القبر حق
فصل - في أن البلي يختص البدن
الباب السابع والعشرون: في عد الشهداء وفضلهم وأنهم أرفع درجات من الصالحين
فصل: في تسلية المصاب
فصل: في الشهادة المطلوبة: شهادة المعركة
الباب الثامن والعشرون: في ذكر الصراط ودرجات الناس في المرورعليه
فصل - في المرور على الصراط
الباب التاسع والعشرون: في ذكر سعة رحمة الله ومن مات على التوحيد
فصل - في رحمته وسعت كل شيء
فصل - في أن من مات موحدا داخل الجنة
الباب الثلاثون: في فضل الزهد في الدنيا والتسلية عنها والرغبة في الآخرة