يعني أنها لم تحكم اتخاذ العش، ولم تحسن إحراز بيضتها، فوضعتها على عودين ضعيفين.
وأما قوله: حبست الرجل عن حاجته، وحبسته في الحبس، فهو محبوس، فمعناه معروف ظاهر؛ وهو المنع من التصرف؛ بحصار أو قيد، أو ما أشبه ذلك من الشواغل.
وأما قوله: أحبست فرسا في سبيل الله، فهو محبس وحبيس؛ فإن معناه جعلته محبوسًا، يحبس عن التصرف في غير سبيل الله؛ فدخلت الألف لهذا المعنى؛ لأنه من مواضعها، ولا يمتنع أن يقال: حبست فرسي/ في سبيل الله، كما تقوله العامة؛ لأنه إذا أحبس، فقد حبس، ولكن قد استعمل هذا في الوقوف من الخيل، وسائر الأموال، التي منعت من البيع والهبة، للفرق بين الوقوف الممنوع، وبين المطلق غير الممنوع. والحبيس قد يكون فعيلا، في موضع مفعول، مثل: قتيل وجريح. وقد يقع في موضع المفعل، لأنهما جميعًا في المعنى مفعولان وإن كان لفظ أحدهما مفعولًا، فلذلك قيل: أحبست فرسي، فهو حبيس.
وأما قوله: أذنت للرجل في الشيء، فهو مأذون له فيه، فمعناه أطلقت له ذلك، وخيرته فيه. وليس معناه أمرته، كما زعم بعض أهل اللغة؛ لأن الإذن إنما يكون في كل ما كان ممنوعًا أو محظورًا، أو محبوسا، على توقع إطلاقه، ثم يطلق بعد ذلك. فإطلاقه المتوقع هو الإذن. وأما الأمر، فقد يقع بما لم يكن محظورا ولا محبوسا على الأذن، ولا متوقعا إطلاقه وفعله، على مثال فعل، بكسر الثاني من الماضي، وفتح ثاني المستقبل؛ لأنه في معنى المطاوعة والانفعال؛ ولذلك لا يتعدى إلا بحرف الجر، ألا ترى أنك تقول: استأذنته، فأذن لي، أي فطاوعني والفاعل منه: آذن، على مثال فاعل، ومصدره: الإذن، بكسر الهمز، وسكون الذال وكان قياسه أن يكون على فعل بفتحتين في الهمزة والذال، ولكن قد استعمل ذلك في مصدر السماع من الغناء، فوضع موضعه ههنا الإذن، على فعل للفرق بينهما. وهو اسم في موضع المصدر.
وأما قوله: آذنته بالصلاة وغيرها، فهو مؤذن بها فمعنا [هـ] أنبأته وأعلمته ولذلك جاء على مثال أفعلته. وتعدى بغير حرف جر/ وفاعله: مؤذن، بكسر الذال، على مثال معلم. ومفعوله مؤذن بفتح الذال، على مثال معلم ومصدره الإيذان والأذان. قال
1 / 127
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق