فهذا لا يكون شغلا، إنما يكون تحيرًا ودهشًا وغمًا، ونحو ذلك.
وأما قوله: ثلج بخبر أتاه يثلج به؛ فهو من باب ما كسر ثاني ماضيه، وإنما اعترض به في هذا الباب اعتراضًا؛ لأن لفظه ولفظ "ثلج فؤاده" مشتقان من معنى واحد؛ لأن الأصل فيه أن يقال: ثلجت فؤاده بالخبر، فثلج به، أي بردته فبرد،/ فأنت فاعل، وهو منفعل، فإذا لم يسم فاعله قيل: ثلج فؤاده على هذا الباب، فلو جعلت فؤاده هو المنفعل فقلت: ثلج فؤاده بالخبر، كما تقول: ثلج هو بالخبر، لكان صوابًا أيضًا.
وأما قوله: نفست عليك، فإنا أيضًا ليس من هذا الباب، وقد اعترض به، ولكن اشتقاقه واشتقاق "نُفِست المرأة" من فعل واحد، وإن كان أحدهما قد سمي فاعله، والآخر لم يسم فاعله، فاشتبه لفظهما، وإن اختلف في غير ذلك معنياهما.
وأما قوله: وإذا أمرت من هذا الباب كله كان باللام كقولك: لتعن بحاجتي، فإنما أراد أنك إنما تأمر غائبًا بالعناية، ولست تأمر المخاطب، فتستغني بخطابه ومواجهته، عن حرف المضارعة، وحرف الأمر، كما تستغني في المواجهة والمأمور عن ذلك. وإنما تأمر الفاعل الذي لم تسمه، فهو غائب، والغائب غير مواجه، ولا مخاطب، فلا يستغنى عن حرف المضارعة، الدال عليه، وعن حرف الأمر، المفرق بين الأمر والخبر، كقولك في الأمر للمواجه: اذهب، واقعد، وللغائب: ليذهب، وليقعد، فلما كان المخاطب في هذا الباب مفعولًا، وفاعله غير مواجه بالأمر، ولا مذكور مع الفعل، جعل في فعله حرف الأمر. وقد يؤتى بهذا اللام في أمر المواجه أيضًا؛ لأن فاعله مسمى معه، وهو الأصل، كما يؤتى بلا النهي كما قال الله ﷿: (فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا) لأن التاء حرف الخطاب، وهي تدل على الفاعل المضمر في الفعل، وهي قراءة رسول الله صلى الله عليه.
فأما قوله: لتعن بحاجتي، فإن الأصل فيه: تعنى؛ بألف، على/ لفظ الخبر؛ لأنه فعل مستقبل، لم يسم فاعله، والتاء في قوله للمخطاب، لا للفاعل؛ لأن فاعله غير مسمى،
1 / 96
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق