اعلم أن هذا الباب، إنما هو للفعل الذي يحدث به من المفعول، الذي لا يسمى/ فاعله ولا يكون إلا مضموم الأول في ماضيه ومستقبله، ثلاثيه ورباعيه، فمنه ما هو على بناء فُعِل مخففًا، ومنه ما هو على بناء فُعِّل مشددا، ومنه على أُفعِل بألف. ومنه على افتُعل، وفُوعِل، وتُفُوعل، واستفعِل، وفُعْلِل، ونحو ذلك. ولم يترجم ثعلب هذا الباب إلى بفُعِل، بضم الفاء وحده، وقد أتى معه بغير فُعِل. وكان يجب أن يترجمه بباب ما كان بمعنى فُعِل؛ ليستوعب جميع الباب، وما تقدم من الأفعال في الأبواب الماضية، يَدْخل كله إذا لم يسم فاعله في هذا الباب. وهذا الباب يكون الثاني من ماضيه إذا كان ثلاثيًا مكسورًا، ليكون مخالفًا لأبنية الأفعال الماضية التي قدمنا شرحها، مما كسر أو ضم أو فتح ثانيه في الماضي. ويكون الثالث الذي كان في الماضي مكسورًا مفتوحًا في مستقبله، وهو عين الفعل. ويستوي في ذلك المتعدي وغير المتعدي وفعل المطاوعة وغيرها، إلا أن يكون فيه حرف علة، فيغير بناؤه بالاعتلال، وذلك نحو قولهم: ضُرِب وهو يُضرَب، وجُلس عند ويُجلَس غدا، وإنما قصد لذكر ما تغلط فيه العامة من هذا الباب؛ فتفتح أوله على مثال ما قد سمي فاعله وتجريه مجراه؛ ليبين الصواب من الخطأ فيه. وفيه ما يجوز فيه الوجهان، وإن كان أحدهما أكثر استعمالًا، فهو يختار الأكثر، فمن ذلك قولهم: عُنيت بحاجتك بضم العين وكسر النون؛ لأن التاء علامة مفعول لم يسم فاعله، وإنما الفاعل الحاجة أو المودة، وهي التي عنتك، تقول عنتني حاجتك، وعناني أمرك وعنتني مودتك،/ لأنك قد سميت الآن الفاعل. وقد عنيت بأمرك وبحاجتك، فأنت معني بها، لأنك مفعول للأمر أو الحاجة، واسمك معني من العناية، وكان أصله أن يقال معنوي على مثال مفعول، ولكن الواو والياء إذا اجتمعا والأول منهما ساكن، جعلا جميعا ياءين، وادُّغما، استثقالا لاجتماعهما، فلذلك قيل: مَعيِيّ وكسرت النون، التي كانت مضمومة قبل واو مفعول، لما صارت الواو ياء، لأن الضمة لا تكون قبل ياء ساكنة.
1 / 91
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق