فيه عليهم. وليست "المقامة" ههنا بالموضع الذي يقام فيه قياما على الأقدام، ولا القوم القائمين على أرجلهم، ولكن لما كانت الخطباء من شأنها القيام عن الخطابة، سمي موضع الخطبة: مقاما، وإن خطبوا فيه قعودا، فقد تسمى الخطبة نفسها: مقامة على ما وصفنا. ويسمى كل محفل فيه خطابة، أو ذكر أو دعاء أو مناضلة أو مفاخلة أو مثاقفة: مقاما، ولذلك قال لبيد:
ومقام ضيق فرجته بلساني وبياني وجدل
لو يقام الفيل أو فياله زل عن مثل مقامي وزحل
والفيل لا يخطب، ولكنه يزل ويزلق في موضع الزلق من الأرض، ولبيد عنه نفسه لا يزل في خطبته، وليس بقائم مثل الفيل، وإنما خص الفيل لأنه قائم أبدا لا يبرك ولا يربض. ومن هذا قيل: فلان قائم بالحق، إذا نصر الحق، وإن كان جالسا، وقائم بأمر أهله، وقائم بما أسند إليه، ولا يراد في شيء من ذلك القيام على القدمين، وإنما يعني به: حسن العهد له والحفظ. ويقال: هو حسن القيام بالضيعة، ولا يعني به القيام على القدمين؛ ولذلك قيل: دينار قائم، أي وازن. وقيل للزوال: قد قام قائم الظهيرة. وقيل للملك: هو قائم بالملك، أي حافظ له، وهذا كثير لا يحصى. ومن ذلك قولهم: أقمت بالمكان، أي لبثت فيه، وأطلت المكث، وليس يراد به القيام على الأرجل، ولكن للاستعارات والتشبيهات التي بها تكمل الفصاحة والبلاغة، وللاختصار والاكتفاء بالمجاز والإشارة فعل ذلك.
وأما قوله: أخذت فلانا الموتة؛ ضرب من الجنون، والموتة من الموت فإن الموتة، بالضم، بنيت على فعلة، بضم الأول، بمنزلة اللوثة، التي تكون بالإنسان المعتوه، على مثال أسماء العيوب، التي تأتي مثل العرجة والسدة والغمة واللثغة والرتة، وما أشبه ذلك، وهي داء يأخذ المجنون، بمنزلة النعاس والاسترخاء كأنه يقارب الموت من الغشى. وأما الموتة بالفتح؛ فاسم للمرة الواحدة من الموت بمعنى الميتة، وإن كانت الميتة لا تكون إلا مرة واحدة. ولكن قد قيل في الشدائد التي تصيب الإنسان: إنه قد مات موتات. وفي
1 / 359
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق