ولا هي كالمفعول، وهي كلمات عند النحويين لما كثر استعمالها، أخرجت عن باب المكسور أوله، وبنيت بناء آخر، على غير معنى المكسور الأول، ولو ذهب بها ذلك المذهب لم يضم ثالثها، وترك على فتحته كمافعل بالمفعول به. وإنما بنيت هذه الأسماء كبناء الملحق بالرباعي الذي على وزن فعلل مثل البرجد، فضمت عين الفعل منها على إتبااع ضمها في الفعل المضارع منها، ثم أتبعت حركة العين الميم، لكثرة الاستعمال استثقالا للتحول من الكسر إلى الضم، فجعلوا اللفظ من وجه واحد، وهم مسموعة تروى رواية، ولا يقاس عليها؛ لشذوذها عن بابها، ولكن تحكى عن العرب حكاية. وردها إلى القياس جائز صواب، مثل نظائرها، وهو قولك: مدهن ومنجل ومغزل ومسعط ومدق ومكحل. وقد يجيء قبل أواخر هذه الأسماء ألف زائدة للمبالغة،/ ولا يكون حينئذ في ميمها إلا الكسر، كقولهم: المكحال في المكحلة، مثل المفتاح والميزان والمثقال والمسمار ونحو ذلك. والعامة تضم ميم المفتاح، وهو خطأ.
وقد شذت عن باب المكسور أحرف؛ ففتح بعض العرب أوائلها مثل: المرمة والمقمة والمثقب، وأنكر ذلك فصحاء العرب والعلماء باللغة، فلم يجيزوه وعدوه فيما أخطأت فيه العامة؛ لأنها تفتح الميمات المكسورة كلها. وأما المرمة فمصدر رممت، أو اسم الموضع الذي فيه الرمة. والمقمة مصدر قممت، أو اسم موضع القمامة. والمنقب مصدر نقبت، أو اسم موضع النقب، ولذلك قيل للطريق في الجبل: المنقب، فأما الذي يثقب به الشيء لهو بالكسر لا غير، وكذلك المقمة والمرمة. فأما المدهن مما يجعل فيه الدهن من زجاج أو غيره. وجمعه: المداهن، وكذلك المدهن من الأرض والحجارة: الموضع الذي يقف فيه ماء المطر. والجمع: المداهن. ويقال من الدهن: دهنته أدهنه دهنا ودُهنا بالضم، إذا وضعت الاسم موضع المصدر، وادهنت أنا أدهن ادهانا بالدهن. والدهان: بائع الدهن. وصناعته: الدهانة. وأما المنخل فما ينخل به كل شيء، أي ينقى من النخالة. والنخل: الانتقاء يقال: نخلته وانتخلته. وخيار ما ينتخل: النخيلة. وفقايته: النخالة. والجميع: المناخل. والنخال: الذي صناعته النخل. وأنشد محمد بن يزيد في النخيلة وقال هي النصيحة:
1 / 309
مقدمة المؤلف
تصحيح الباب الأول وهو باب فعلت بفتح العين
تصحيح الباب الثاني وهو باب فعلت، بكسر العين
تصحيح الباب الثالث وهو باب فعلت بغير ألف
تصحيح الباب الرابع وهو باب فعل بضم الفاء
تصحيح الباب الخامس وهو باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
تصحيح الباب السادس وهو المترجم بباب فعلت وأفعلت، باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع وهو المترجم بباب "أفعل" بالألف
تصحيح الباب الثامن وهو المترجم بباب ما يقال بحروف الخفض
تصحيح الباب التاسع وهو المترجم بباب ما يهمز من الفعل
تصحيح الباب العاشر وهو باب المترجم بباب من المصادر
تصحيح الباب الحادي عشر من الكتاب وهو في بعض النسخ فصل من باب المصادر، الذي قبله
تصحيح الباب الثاني عشر وهو المترجم بباب آخر من المصادر
تصحيح الباب الثالث عشر وهو المترجم بباب ما جاء وصفا من المصادر
تصحيح الباب الرابع عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله من الأسماء
تصحيح الباب الخاسم عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله
تصحيح الباب السادس عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمفتوح باختلاف المعنى
تصحيح الباب السابع عشر وهو المترجم بباب المضموم أوله
تصحيح الباب الثامن عشر وهو المترجم بباب المفتوح أوله، والمضمون، باختلاف المعنى
تصحيح الباب التاسع عشر وهو المترجم بباب المكسور أوله، والمضموم، باختلاف المعنى
تصحيح الباب العشرين وهو المترجم بباب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى
تصحيح الباب الواحد والعشرين وهو المترجم بباب المشدد
تصحيح الباب الثاني والعشرين وهو المترجم بباب المخفف
تصحيح الباب الثالث والعشرين وهو المترجم بباب المهموز
تصحيح الباب الرابع والعشرين وهو باب ما يقال للمؤنث بغير هاء
تصحيح الباب الخامس والعشرين وهو باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر
تصحيح الباب السادس والعشرين وهو باب ما يقال للمذكر وللمونث بالهاء
تصحيح الباب السابع والعشرين وهو باب ما الهاء فيه أصلية
تصحيح الباب الثامن والعشرين وهو المترجم بباب آخر، مما تلحن فيه العامة
تصحيح الباب التاسع والعشرين وهو المترجم بباب ما جرى مثلا أو كالمثل
تصحيح الباب الثلاثين وهو المترجم بباب ما جاء بلغتين
تصحيح الباب الواحد والثلاثين وهو المترجم بباب حروف منفردة
تصحيح الباب الثاني والثلاثين وهو المترجم بباب من الفرق