482

Tartīb al-furūq wa-ikhtiṣāruhā

ترتيب الفروق واختصارها

Editor

الأستاذ عمر ابن عباد، خريج دار الحديث الحسينية

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Publisher Location

المملكة المغربية

الدرهم أن يتركه ويخرج غيره (١٠٥)، مع أن ظاهر كلامهم يقتضي تعيينه بالإخراج، وذلك يقتضي أن الخصوص يتعلق به قصد شرعي وعادي، وهو خلاف قاعدتهم في عدم التعيين (١٠٥ م).
قلت: الخلاف في التعيين، فقيل: لا يتعين مطلقا. وقيل: يتعين بالاخراج، وهما قولان معروفان. ومع اختلاف. القولين في المذهب، أي إشكال في ذلك؟ وإنما كان يكون الإشكال لو كان القول واحدا.
قال شهاب الدين:
الإشكال الثالث، مقتضى ما تقدم منَ تقديم المسجد الحرام على الأقصى أن تكون أجناس المنذورات كلها كذلك، يقدم فاضلها على مفضولها ويخرج القمح بدل الشعير (١٠٦). أي فيُطْلَب الفرق كما قال القرافي ﵀.
قلت: لا إشكال من حيث إن وزان المسجد الاقصى والمسجد الحرام، من نذر أن يتصدق ثمانية دنانير فأعطى مائتين، ذلك جائز لا كلام فيه، وليس وزان المسألة من نذر أن يتصدق بشعير، فإنه يعطي قمحًا من حيث إن القمح

(١٠٥) عبارة القرافي هنا هي قوله: ويلزم إذا نذر أن يتصدق بهذا الدرهم أو بدراهم لم يعينها ان يخرج عوضها دنانير، لأن التقرب في المالية لا في كونها دراهم أو دنانير، قد يكون أحدهما انفع للفقير، وهو ما لم ينذره، لراحته من الصرف في دفع الدراهم عن الدنانير المنذورة.
وقد علق الشيخ ابن الشاط على هذا ﵀ بقوله: ما قاله وألزمه من يقول إن النقدين لا يتعينان، صحيح، والله أعلم.
(١٠٦) قال ابن الشاط ﵀: ليس ما قاله الفرافي في ذلك بصحيح، فإن مسألة المسجد الحرام والمسجد الاقصى ليست من نيابة الجنس عن الجنس، بل من نيابة الصفة العليا عن الصفة الدنيا، والله أعلم.

1 / 491