408

Tartīb al-furūq wa-ikhtiṣāruhā

ترتيب الفروق واختصارها

Editor

الأستاذ عمر ابن عباد، خريج دار الحديث الحسينية

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Publisher Location

المملكة المغربية

فالجواب أن زكاة العين ترجع إلى أمانة المزكين، بخلاف الحرث والماشية فإنها ليست كذلك. والإِمام يخرج لهما السُّعَاةَ حتى يغْدُوا ويُخَرصوا، فكانت التهمة تلحق في الذي يخرج الإِمام اليها فلم يصدقوا. وتنتهي التهمة في باب النقد فكانت مسقطة ثمة، وهم مُصَدَّقون في مقالهم.
المسألة الثانية: الدَّيْن غير مسقط لزكاة المعدن وهو عين، فلم كان ذلك؟ فنقول:
قال قوم: لشبهه بالزرع، فاعترض عليهم تضبيهه بالعين، فَلِمَ غُلِّبَ احد الشبيهين على الآخر؟ فأجابوا بأن شبهه بالزرع أقوى.
قلت: والأولى أن يقال: لأن المعدن لا يخفي كما يخفي النقد، فكانت التهمة تلحق معه كما تلحق مع الزرع، والله أعلم.
المسألة الثالثة، يجوز إعطاء القاتل -خطأ- من الصدقة إذا كان عديمًا، ولا يجوز أن يعطى في قتل العمد إذا قُبِلت منه الدية وكان عديمًا، والجميع دية وجبت عن القتل. والفرق بينهما أن قتل العمد معصية، فلم يصح أن يعان بالصدقة في ذلك لأن الغارم إنما يستحق جزءا من الصدقة إذا كان دينه من غير معصية، والقتل -خطأ- لا معصية فيه، فافترقا. وأيضًا فهى على العاقلة ولا ذنب عليه.

1 / 415