280Al-Nūr al-sāfir ʿan akhbār al-qarn al-ʿāshirالنور السافر عن أخبار القرن العاشرʿAbd al-Qādir al-ʿAydarūs - 1038 AHعبد القادر العيدروس - 1038 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالأولىPublication Year١٤٠٥Publisher LocationبيروتGenresIslamic history•RegionsIndia•Empires & ErasMughal Emperors (India), 932-1274 / 1526-1858الْكَلَام جدا قَالَ غَيره وَكَانَ قَلِيل الْمَنَام مؤثرًا للعزلة عَن الْأَنَامقلت وَقد علمت أَن أصُول التصوف فِي الِابْتِدَاء تَدور على أَرْبَعَة أَشْيَاء قلَّة الطَّعَام وَقلة الْكَلَام وَقلة الْمَنَام واعتزال الْأَنَامقَالَ بَعضهم جعل الْخَيْر كُله فِي بَيت ومفتاحه الْجُوع وَجعل الشَّرّ كُله فِي بَيت ومفتاحه الشِّبَع وَقَالَ يحيى بن معَاذ لوز كَانَ الْجُوع يُبَاع بِالسوقِ لما كَانَ يَنْبَغِي لطلاب الْآخِرَة إِذا دخلُوا السُّوق أَن يشتروا غَيره وَقَالَ سهل مَا صَار الابدال إبدالًا إِلَّا بِأَرْبَع خِصَال اخماص الْبُطُون والسهر والصمت والاعتزال عَن النَّاس فقد قيل فِي صفة الابدال إِن أكلهم فاقه ونومهم غَلَبَة وَكَلَامهم ضَرُورَةقلت هَذَا وَإِن كَانَ تقليل الْغذَاء مستحسنًا عِنْد الْقَوْم بالججملة وَلكنه لَيْسَ بمقصود أُصَلِّي وَلَعَلَّه يتَوَلَّد من الإفراط آفَات مخلة بِالْمَقْصُودِ الْأَصْلِيّ وَإِنَّمَا الْمَقْصُود من التقليل كسر النَّفس وتقوية الْقلب وتبييضه فَإِن الْجُوع يذيب شَحم الْقلب ويقلل دَمه فيبيض ويرق ويصفو فيستعد بصفائه لقبُول نور الذّكر وأنوار الْمُعَامَلَات الشَّرْعِيَّة والواردات الغيبية ثمَّ تنعكس الْأَنْوَار من مرْآة الْقلب إِلَى أَرض النَّفس ﴿وأشرقت الأَرْض بِنور رَبهَا﴾ وتلاشت ظلمات صِفَات النَّفس وَانْشَقَّ صدف ظلمَة الشَّهْوَة عَن درة الْمحبَّة فَإِن الشَّهْوَة مَطِيَّة تالمحبة وَهِي الْمَطْلُوب من الْإِنْسَان وَبهَا فاق على الْمَلَائِكَة المقربين وسجدوا لَهُ فَافْهَم جدا فالامساك الْمَحْمُود عَن الطَّعَام مَا يكون محميًا عَن طرفِي الإفراط والتفريط كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا وَلَا تسرفوا﴾ فالمحمي من الْإِسْرَاف نصف رَطْل إِلَى رَطْل كل يَوْم أَو قريب من هَذَا فيزيد وَينْقص مِنْهُ كل طَائِفَة على قدر قوتهم وَصِحَّة مزاجهموَكَانَت وِلَادَته ببرهان فَور سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَقيل خمس وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة ومؤلفاته كَثِيرَة نَحْو مائَة مؤلف مَا بَين صَغِير وكبير ومحاسنه جمة ومناقبه ضخمة وَقد افردها الْعَلامَة عبد الْقَادِر بن أَحْمد1 / 284CopyShareAsk AI