وأما الحصون الثلاثة (1) فإنها امتنعت حتى صولح أهلها على السياحة في الأرض، والسماحة لهم بثلث ما عندهم من النقد والعرض، وطلبوا أن يكون نزولهم للملك وبمشهده، وكان قد صدر عن الجزيرة إلى بلده، فخوطب بالحديث، وجاءهم بالعزم الحثيث، فنزلوا على سلم محلية، وركبوا الأمر بهيما
أعييتني كل العياء
فلا أغر ولا بهيم
(2) لا شيء عليه من سية، وسيروا في سفن رومية، وأخذ الكراء على الضعيف ممن خرج ببقية، فلحق المترب بالترب، وثووا من حال الفاقة بالمحل الخرب، وباستخلاص هذه المعاقل الثلاثة خلصت الجزيرة لأهل التثليث، وبتسلمها نفض الإسلام منها يده (3) وهذا آخر الحديث.
أعييتني كل العياء
فلا أغر ولا بهيم
Page 144
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه