وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
ولما رأوا أن الخطب قد أسرف، والبلد على الهلاك قد أشرف (2)، وما آلت الحال إليه من الهزل والأزل (3)، والعجز عن شب وقود الحرب بالحطب الجزل، ولم يشكوا أن ما هم فيه فبالعطب يقضي، وإلى اليأس/ 41/ من السلامة يفضي، كلموا الوالي في بقايا الأنجاد أن يحصروا ويحصوا، ويطعموا ويكسوا، ويفرغوا للقتال، ويكفوا ما عداه من الأعمال.
فاستقبح هذا الرأي الحسن، وخشي أن يستسلف منه بعض ما أوعى واختزن، فجرى بينه وبينهم كلام أحرجه، وملام إلى الخوف على نفسه أخرجه (4)، فدعا أحد كبراء قومه وخرج له عن التدبير، وأقعده مقعد الأمير، فاختار الرجل ألف راجل لذلك المعنى، ولو أتي غنى الوالي لكان قد أغنى، وطلب منه سلف مال وطعام يصلح لهذا الغرض، فما أجاب إلى القرض دون قبض العوض.
فتخلى الرجل عما نيط به، ورد الأمر إلى الساعي في عطب الناس
Page 125
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه