Taʾrīkh al-Madīna
تأريخ المدينة
Editor
فهيم محمد شلتوت
يُوَاعِدُنِي كَعْبٌ ثَلَاثًا يَعُدُّهَا ... وَلَا شَكَ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَهُ كَعْبُ
وَمَا بِي لِقَاءُ الْمَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ ... وَلَكِنَّمَا فِي الذَّنْبِ يَتْبَعُهُ الذَّنْبُ
فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁ دَخَلَ عَلَيْهِ كَعْبٌ فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ كَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا "
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ، مَوْلًى لِبَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: " يَا كَعْبُ حَدِّثْنِي عَنْ كَذَا وَقُصُورِ الْجَنَّةِ لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ حَكَمٌ عَدْلٌ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَمَّا النُّبُوَّةُ فَقَدْ مَضَتْ لِأَهْلِهَا، وَأَمَّا الصِّدِّيقُ فَإِنِّي قَدْ صَدَّقْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَمَّا حَكَمٌ عَدْلٌ فَإِنِّي أَرْجُو مِنَ اللَّهِ أَنْ لَا أَحْكُمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا لَمْ آلُ عَنِ الْعَدْلِ، وَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَأَنَّى لِعُمَرَ بِالشَّهَادَةِ وَدُونَ الرُّومِ الشَّامُ، وَدُونَ الْحَبَشَةِ الْيَمَنُ، وَدُونَ فَارِسَ الْعِرَاقُ - أَوْ قَالَ: الْبَصْرَةُ - فَسَاقَهَا اللَّهُ فِي بَيْتِهِ "
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يَكْتُبُ إِلَى أُمَرَاءِ الْجُيُوشِ: " لَا تَجْلِبُوا عَلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، فَلَمَّا طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ⦗٨٩٣⦘ قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَا تَجْلِبُوا إِلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا فَغَلَبْتُمُونِي "
3 / 892