772

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

: «سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ آمَنَ وَأَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ؛ وَلَوْ كَانَ مَا يَخَافُ اللَّهَ مَا عَصَاهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْهُذَلِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ ﵁ فَتَنَفَّسَ تَنَفُّسًا شَدِيدًا فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَخْرَجَ هَذَا مِنْكَ إِلَّا هَمٌّ، قَالَ: «نَعَمْ، فَوَيْلٌ لِهَذَا الْأَمْرِ لَا أَدْرِي فَمَنْ لَهُ بَعْدِي»، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ صَاحِبَكَ لَهَا، يَعْنِي عَلِيًّا قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا يَمْنَعُهُ؟ أَلَيْسَ بِمَكَانِ ذَاكَ فِي قَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ وَسَوَابِقِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَمَنَاقِبِهِ فِي الْخَيْرِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ لَكَذَاكَ وَلَكِنْ فِيهِ فُكَاهَةٌ»، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْأَكْتَعُ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْطِيَهَا إِيَّاهُ، مَا زِلْتُ أَعْرِفُ فِيهِ بَأْوًا مُذْ أُصِيبَتْ يَدُهُ»، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: «وَعْقَةٌ لَقِسٌ» قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؟ قَالَ: «نِعْمَ الْمَرْءُ ذَكَرْتَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَا يَقُومُ بِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا الْقَوِيُّ فِي غَيْرِ ⦗٨٨٣⦘ عُنْفٍ وَاللَّيِّنُ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ، وَالْجَوَادُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ»، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ سَعْدٍ؟ قَالَ: «صَاحِبُ فَرَسٍ وَقَوْسٍ»، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عُثْمَانَ؟ قَالَ: «أَوَّهْ»، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ: «وَاللَّهِ لَئِنْ يَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْعَرَبِ قَدْ سَارَتْ إِلَيْهِ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ، وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلَ لَيَفْعَلَنَّ، وَلَئِنْ فَعَلَ لَيُفْعَلَنَّ ذَاكَ بِهِ»، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ أَحْرَاهُمْ إِنْ وَلِيَهَا أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَاحِبُكَ، يَعْنِي عَلِيًّا»

3 / 882