717

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

بْنِ السِّمْطِ عِنْدَ عُمَرَ فَافْعَلْ، وَكَانَ شُرَحْبِيلُ قَدْ شَرُفَ بِالْكُوفَةِ، وَكَانَ أَثِيرًا عِنْدَ سَعْدٍ فَغَمَّ ذَلِكَ الْأَشْعَثَ، فَلَمَّا قَدِمَ جَرِيرٌ عَلَى عُمَرَ ﵁ سَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: هُمْ كَقِدَاحِ الْحَصِيرِ فِيهَا الْأَعْضَلُ الطَّائِشُ وَالْقَائِمُ الرَّائِشُ، وَسَعْدٌ أَمَامَهَا يُقِيمُ مَيْلَهَا وَيَعْمُرُ عِضَاهَا وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ، قَالَ: وَمَا قَالَ الْقَائِلُ؟ قَالَ: قَالَ:
[البحر الطويل]
أَلَا لَيْتَنِي وَالْمَرْءُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ... وَزَبْرَاءُ وَابْنُ السِّمْطِ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ
فَيَغْرَقُ أَصْحَابِي وَأَخْرُجُ سَالِمًا ... عَلَى ظَهْرِ قُرْقُورٍ أُنَادِي أَبَا بَكْرِ
قَالَ عُمَرُ ﵁: أَقَدْ فَعَلَهَا؟ وَكَيْفَ طَاعَةُ النَّاسِ لَهُ؟ قَالَ: يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وُلَاتَهَا، قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَأُوتِيَتِ الزَّكَاةُ كَانَتِ الطَّاعَةُ»، وَكَتَبَ إِلَى سَعْدٍ: أَنِ احْمِلْ إِلَيَّ زَبْرَاءَ وَشُرَحْبِيلَ فَأَرْسَلَهُمَا فَأَمْسَكَ زَبْرَاءَ عِنْدَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَحَمَلَ شُرَحْبِيلَ إِلَى الشَّامِ فَشَرُفَ بِهَا "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَغْزَى جَيْشًا فَغَزَا فِيهِمْ فَتًى كَانَ يَدْنُو مِنْ عُمَرَ ﵁ وَيَأْلَفُهُ، فَأَوْصَى بِهِ عُمَرُ صَاحِبَ الْبَعْثِ خَيْرًا، فَكَانَ مَعَهُ، فَرَاوَدَتْهُ جَارِيَةٌ لِصَاحِبِ الْجَيْشِ أَوْ لِرَفِيقٍ لَهُ عَنْ نَفْسِهَا فَامْتَنَعَ عَلَيْهَا، فَأَخَذَتْ نَفَقَةً لِسَيِّدِهَا فَجَعَلَتْهَا فِي عَيْبَةِ الْفَتَى، فَافْتَقَدَهَا صَاحِبُهَا فَوَجَدَهَا فِي عَيْبَةِ الْفَتَى، فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ أَرَادَ حَسْمَهَا بِالنَّارِ فَامْتَنَعَ عَلَيْهِمْ فَمَاتَ، فَلَمَّا قَفَلَ الْجَيْشُ سَأَلَ عُمَرُ ﵁ عَنِ الْفَتَى، فَأَخْبَرُوهُ بِأَمْرِهِ

3 / 820