704

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عِيسَى بْنِ رَاشِدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رِفَاعَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «مَنْ رَابَهُ مِنْ أَمِيرٍ ظُلَامَةً فَلَا يُعْجِزْهُ طِيبُهُ وَلَا عَبِيطُهُ وَلَا نَابُهُ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ خَالِهِ رِيَاشٍ قَالَ: «كَانَ عُمَرُ ﵁ يَبْعَثُ إِلَى عُمَّالِهِ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ فَيَقْدَمُونَ عَلَيْهِ فَيَسْأَلُهُمْ عَنِ النَّاسِ وَعَمَّا وَرَاءَهُمْ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ رَدَّهُ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْزِلَهُ حَبَسَهُ عِنْدَهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يَكْتُبُ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يُوَافُوهُ بِالْمَوْسِمِ فَوَافَوْهُ، فَقَامَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ عُمَّالِي هَؤُلَاءِ، وَلَمْ أَسْتَعْمِلْهُمْ لِيُصِيبُوا مِنْ أَبْشَارِكُمْ، وَلَا مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَلَا مِنْ أَعْرَاضِكُمْ، وَلَكِنِ اسْتَعْمَلْتُهُمْ لِيَحْجِزُوا بَيْنَكُمْ أَوْ يَرُدُّوا عَلَيْكُمْ فَيْئَكُمْ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَلْيَقُمْ، فَمَا قَامَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ ⦗٨٠٧⦘ يَوْمَئِذٍ إِلَّا فُلَانٌ قَامَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عَامِلَكَ فُلَانًا ضَرَبَنِي مِائَةَ سَوْطٍ فَقَالَ: يُضْرَبُ مِائَةً فَاسْتَقِدْ مِنْهُ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ مَتَى تَفْتَحْ هَذَا عَلَى عُمَّالِكَ تُكْثِرْ عَلَيْهِمْ، وَتَكُونُ سُنَّةً يَأْخُذُ بِهَا مَنْ بَعْدَكَ، فَقَالَ: أَنَا لَا أُقِيدُ مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ: دَعْنَا إِذَنْ نُرْضِيهِ، قَالَ: أَرْضُوهُ، قَالَ: فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ، فَكَانَ كُلُّ سَوْطٍ بِدِينَارَيْنِ "

3 / 806