691

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَلَمَّا خَطَبَنَا عُمَرُ ﵁ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ إِلَّا قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَصْلِحُوا مَثَاوِيكُمْ، وَأَخِيفُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ، وَخُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ، وَلَا تُدَرِّعُوا نِسَاءَكُمُ الْقَبَاطِيَّ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَشِفَّ فَإِنَّهُ يَصِفُ»
[البحر الخفيف]
إِنَّ شَرْخَ الشَّبَابِ وَالشَّعْرَ الْأَسْـ ... وَدَ مَا لَمْ يُعَاصَ كَانَ جُنُونَا
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ نَزَعَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ عَنْ إِمْرَةٍ كَانَ عَلَيْهَا، وَكَانَ خَالِدٌ شَبِيهًا بِعُمَرَ ﵁، فَلَقِيَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ عُمَرَ ﵁ خَالِدًا فَقَالَ لَهُ: نَزَعَكَ هَذَا ⦗٧٩٤⦘ الرَّجُلُ؟ فَعَلِمَ عُمَرُ ﵁ أَنَّهُ شَبَّهَهُ خَالِدًا، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: أَبَى هَذَا الرَّجُلُ إِلَّا شِدَّةً، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فَنَزَعَنِي فَمَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ: وَمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدِي، وَلَّاهُمُ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ فَنُوَلِّيهِمْ مَا وَلَّاهُمُ اللَّهُ مِنْهُ، وَنَقْضِي مَا لَهُمْ عَلَيْنَا، وَنَكِلُهُمْ إِلَى اللَّهِ فِيمَا لَنَا عَلَيْهِمْ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، فَسَكَتَ عُمَرُ ﵁، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ اجْتَمَعَ خَالِدٌ وَعَلْقَمَةُ عِنْدَ عُمَرَ ﵁، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا خَالِدُ لَقِيَكَ عَلْقَمَةُ الْبَارِحَةَ، فَقَالَ لَكَ - وَأَعَادَ الْكَلَامَ كُلَّهُ - فَجَعَلَ خَالِدٌ ﵁ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا لَقِيَ عَلْقَمَةَ الْبَارِحَةَ وَلَا كَلَّمَهُ، وَجَعَلَ عَلْقَمَةُ إِذَا حَلَفَ خَالِدٌ يَقُولُ: وَيَحْلِفُ وَيَحْلِفُ تَعَجُّبًا مِنْ حَلِفِ خَالِدٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «صَدَقَ خَالِدٌ، إِيَّايَ لَقِيتَ، وَاللَّهِ لَأَنْ يَكُونَ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا» يَعْنِي مَا كَانَ فِي قَلْبِ عَلْقَمَةَ

3 / 793